قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٤٤

يدين بتحريمه منتهكا، ويكون كل منهما مأخوذا به على الانفراد في الحكم، فانظر في ذلك.

قلت له: وهل يفترق معنى هذا في العالم والجاهل والمتجاهل في أصول الدين، وفيما يسعه وما لا يسعه /29 م/ من باب الأحكام، وما يقع عليه فيه الحجر والإباحة في الواسع وغير الواسع من باب الحجر والإباحة مما يسعه في الدين وما لا يسعه، وفي الجائز والواسع له؟ قال: لا أعلم أنه يسع الحكم بمخالفة الحق في حال لعالم ولا جاهل على حال، وليس في التجاهل عذر لمن رامه؛ إذ ليس من الواسع للعالم في علمه أن يتجاهل، ولا للجاهل أن يحكم بجهله على الناس بالباطل، ولا لأحد إباحة ذلك لأحد، ولا أن ينأى بجانب منه عن المحجة بعد قيام الحجة وزوال المعذرة في باب شيء من الأديان، كلا ولا في مولج شيء من الأحكام، فإن فعلوا ذلك ضلوا وكان لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم، والذي تولى كبره منهم له عذاب(1) عظيم، والعالم من الجاهل إذا عصى وخالف على علم منه الحق فيما أتى أعظم جرما وأشد إثما؛ لأن له إذا فسق(2) نصف عذاب هذه الأمة فيما يروى في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا يسمى في الصحيح جاهلا في دينه من وسعه جهل شيء جهله، ولم تقم عليه الحجة به؛ لأنه المعافى من محنته قبل نزول بليته، والله أعلم بحال كل امرئ ونيته، فانظر في ذلك.

قلت له: وهل يخرج على المكلف 29 س إنكار هذا ممن علم حدثه، وإن لم ينكر عليه، أيكون ملوما ويضمن، أم سالم، وهل يجزئه إذا خاف بخط يعطيه

(1) هذا في ث. وفي الأصل: عذر.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: فق.

٣٠٬٩٤٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.