الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٤٦على نفس أو مال أو دين، كان عليه الاستعانة في إزالة ما قدر على إزالته من المنكرات بمن رجي فيه ذلك، ولا يكلف من ذلك فوق طاقته، وأما لزوم الضمان في موضع 30 س التضييع لما لزمه من أمر أو نهي، فقد مضى من القول ما يدلك على حكمه.
قلت له: وإن علم منه حكما مخالفا للثلاثة الأصول وجامعه عليه مجامع، أيشركه في الضمان؟ قال: أما المجامعة له على إمضاء أفعاله الضالة، وإنفاذ أحكامه الباطلة، والتقوية له على ظلمه، والشد على عضده في جوره، فلا ريب في أنه يكون له شريكا في الإثم، وفي ضمان ما يلزم في ذلك من الضمان، وأما إن كانت على معاني التصويب له على مخالفة الحق في أحكامه الجارية منه على الناس ضلالة، من غير أن تكون له منه إعانة منه في ذلك، فلا أقول بالضمان عليه فيما لزم ذلك الحاكم فيه الضمان، ولكنه الظالم والمبطل الآثم بالرضى وبالتصويب منه له على ذلك تلك المآثم، والله أعلم.
قلت له: وكذلك المستجل(1) على حكم قد خولف فيه الكتاب والسنة والإجماع، ما سبيل المستجل، يكون شريكا ويضمن ويكون بمنزلة الحكم، أم بمنزلة التزكية وتجزئ صاحبه التوبة وسبيله سبيل المعصية إذا تقدم غيره يكون هو سالما، فإذا صوبه مصوب لم يكن من سببه وفعله، ويكفيه منه الإقلاع، صرح لصغيرك /31 م/ ذلك؟ قال: فالذي يبين لي في التسجيل أنه يخرج بمعنى التزكية من المسجل لا الحكم، والتوبة تجزئه عن الضمان، إلا أن يكون ذلك في شيء لم
(1) ث: المسجل.