قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٤٧

يقع فصل القضاء عليه، فإنه يشبه إذا كان ذلك لمعنى الحكم به أن يكون هنالك كالمفتي، والقول فيها واحد، والله أعلم.

قلت له: وعندك أن خط الكاتب ليس بحجة ولا يجوز العمل به ولا إنفاذ المكتوب فيه، ولو كان ثقة؟ قال: نعم؛ إذ لم يبن لي لى حد يوم ما صواب ذلك ولا عدله، وإني لمتعجب من هذا وألتمس الحجة في ذلك لهم، فلم أجدها؛ إذ لا خلاف في أنه لا يسع في الدين الحكم في ذلك بشهادته وحده إجماعا، وإذا كان ذلك كذلك فكتابته أجدر أن لا يجوز العمل بها لغيره؛ لأن خطه أضعف من شهادته؛ لأنه يحتمل الغلط والزيادة فيه والنقصان عليه، ولا سيما إن كان قد غاب عنه وصار في يد المدعي لما فيه، فلذلك في الرأي على غير الدينونة لا أجوز الحكم به على من لم يقر بما فيه في حال يجوز إقراره عليه، لأنا لا نراه شهادة، بل لو كان كذلك لما كانت إلا من شاهد، فلأي شيء يكون الواحد شاهدين 31 س أو بمنزلتهما في قيام الحجة به في ذلك، هذا ما لا نعلمه في الصحيح يخرج، ولا في الألباب يلج أن لو صح فثبت بمنزلة الشهادة، كيف ونحن لا نراه إلا تذكرة للكاتب له لا غير، ولعلكم أنتم ترونه في النظر حكما، بل لو كان حكما كما تقولون، وثبت من حاكم يجوز حكمه عليه ما كان ذلك حجة يجوز لغيره أن يحكم به، وإنما هو حجة له لا لغيره ولا على غيره من الناس ممن لم يعلم كعلمه، هكذا جاء الأثر عن الشيخ أبي سعيد ?، وإنه لخارج في الحق على معاني الصواب، ولا نعلم في ذلك اختلافا، فانظر في هذا وتدبّره بفكر صادر عن قلب حاضر، تجد ما قاله في هذا أكثر متأخري فقهاء عمان، وتألف على العمل به أهل الزمان، واهي البرهان، قريب السقط، ظاهر الغلط، والحمد

٣٠٬٩٥٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.