الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٤٨لله على السراء والضراء، والعافية والبلاء، ونسأله سؤال من طلب السلامة يوم القيامة، أن يهدينا إلى ما فيه النجاة من العذاب، والسلام آخر الكلام.
قلت له: وكذلك القول الحق في كل مكتوب في الصكوك من إقرارات أو وصايا يكون؟ قال: نعم؛ لأن الصكوك لا تثبت معنا، ولا تقوم بها الحجة عندنا من كاتب ولا حاكم إلا بالشهادة /32 م/ عليها، وكذلك في جواب الشيخ أبي سعيد ? وجدنا، وإنه الصواب؛ لموافقة الإجماع والسنة والكتاب، ولا أعلم في صوابه اختلافا من القول، ولو كان ذلك الكاتب أبا بكر الصديق أو عمر بن الخطاب ?، والله أعلم.
قلت له: وهل على من حكم به على أحد جبرا له في غير موضع قيام الحجة فيه بغيره من شهادة على ذلك، أو إقرار به جائز عليه ضمان ما تلف عليه بذلك على يديه أم لا؟ قال: لا يبين لي على الصحيح وجه براءته من الضمان، وإني لأراه بالحق عليه؛ لأن ذلك الصك هنالك ليس بشيء، وإن كان كالمتفق في العمل عليه الآن بين الأكثر من الناس إلا ما شاء الله، فإني لأخاف أن يكون هذا من خدع الشيطان؛ لبعده في صحيح النظر النجيح من الصواب من غير أن ندين فيه بأنه باطل قطعا.
قلت له: وعلى المقر أو الموصي بشيء من اللازم أن يشهد، ولا يجزئه الصك نفسه عن الإشهاد في موضع اللزوم أم لا؟ قال: هكذا عندي لا غيره في الصواب يخرج؛ إذ لا أرى له وجه الخلاص، ثم إلا كذلك؛ لأن الله أمره بذلك في البقرة، وفي سورة المائدة، فانظر فيهما تجده قريبا من آخرهما، فاعمل به