الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٤٩32 س ودع عنك ما قاله الخصوص على خلاف الصحيح من المنصوص، فإنه أدنى إلى السلامة وأبعد من الندامة؛ لأنه أقوم قليلا(1) وأهدى سبيلا.
قلت له: فإن مات أحد الشاهدين، أعليه أن يشهد غيره بدلا منه، وكذلك إن ماتا؟ قال: هكذا الحق في هذا ظاهر للعيان، ولا يكون الشاهد إلا من تقوم الحجة به في الظاهر في الشهادة على ذلك، فإن لم يجد من تقوم له به الحجة وعليه، فليشهد من قدر عليه من الناس، ويلتمس الحجة من حيث رجا، ويكون على هذا حتى يلقى الحجة أو يموت على ذلك فيعذر، والله أولى بالعذر، ولا يعذر الله مقصرا ولا مخادعا.
قلت له: وهل يحل للمحكوم له بنفس الكتابة دون شهادة من تجوز شهادته على ذلك المكتوب له أخذ ذلك، كان من جهة الوصايا أو الإقرار، أو عليه رده إلى أهله إن أخذه على هذا الوجه؟ قال: لا يبين لي ذلك له على الأصح، إلا أن يكون معه ذلك المكتوب له قد صح بعلم من نفسه أنه له عليه، أو بسماع من الموصي أو المقر له أو بشهادة الحجة في ذلك معه، فإنه له المطالبة في ذلك بالصك إن لم يكن له من الحجة سواه؛ لأنه /33 م/ في محل الانتصار إذا كان مما لا يختلف في ثبوته له، وأما بنفس الكتابة لا غيرها من الحجة فلا يجوز له ذلك، وأما أخذه كذلك فعليه رده إلى أهله، وما تلف على يده فعليه غرمه؛ لأنه من المضمونات في يده حتى يتخلص منه بوجه يكون له فيه إلى الخلاص سبيلا على قياده ما يخرج في النظر من معنى هذا الرأي، ولو كان الأخذ قد كان على ظن أنه له، إلا أنه ما كان من ذلك مثل الدور والنخيل والشجر والأروض،
(1) هذا في النسختين، ولعله: قيلا.