قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٥١

مسألة: وأهل إزكي يكتبون الشليط للوصي الثقة أو غير الثقة، /34 م/ وذلك أن يجعل الموصي لوصيه أن يبيع من ماله؛ لقضاء دينه وإنفاذ وصاياه بمشورة على وارث أو على غير مشورة، بنداء أو غير نداء، وأما أهل نزوى لا يرون ذلك إلا للثقة، والله أعلم.

مسألة: وإذا لم يكتب التصديق في الحق فهو ثابت، وإن هلك من عليه الحق فيحتاج إلى صحة غيرها، أن الحق باق عليه، إلا أن يكون الحق أجله غير حال، والله أعلم، وإن مات من له الحق فهو في الحكم باق، كان قد مضى أجله أو لم يكن انقضى، وإن ماتا كلاهما فالحق باطل حتى يصح أن أجله لم ينقض، أو يصح أن من له الحق يطالب من عليه حتى مات، أو كان موتها متتابعا، وسواء كان في الصك تصديق أو لم يكن فيه تصديق، وأما إن كتب في الورقة وأوصى بقضائه من ماله بعد موته، فعلى هذا ثابت، مات أحدهما أو كلاهما، كان حل الأجل أم لم يحل، والله أعلم.

مسألة: وقيل: لا يجوز خط الثقة إلا مع شاهد عدل، يشهد بالحق الذي كتبه الثقة. وقال بعض: لا يجوز خط الثقة إلا خط الحاكم أو من أمره الحاكم بالكتابة على أن يحكم بخطه. وقال 34 س بعض: لا يثبت أمر الحاكم إلا أن يجعل كتاب الذي أمره حكما ثابتا ماضيا لا يحتاج أن يحكم به ثانية، واختلفوا أيضا؛ قول: يثبت ذلك في حياة الحاكم وفي مماته وهو أكثر القول. وقول: لا يثبت إلا في حياة الحاكم.

قال المؤلف: ومن أراد الزيادة في إثبات الصكوك وإبطالها يطالع جزء الديون في الباب الثاني منه يجد الشفاء، والله حسبي وكفى.

٣٠٬٩٥٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.