الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٥٢الباب الثالث في ألفاظ الصكوك، وما يثبت من ذلك وما لا يثبت
وأصول الكتابة الهمز والمد والقصير والوصل والفصل والحذف والزيادة والنقط والشكل والإعراب، وحسن الخط يزيد في الحق إيضاحا (خ: وضوحا)، وفيه ترغيب للعلم، ومجلبة للرزق، وهكذا في الحديث.
مسألة: وفي اسم أحمد وازورده، وأمثالهما من الأسماء اللواتي في ألسن العامة، بسكون الحروف الأول منها فإنه يكتب بالألف، ولو شهد الشهود بسكون أو أيلهن، وينبغي أن يكتب الكاتب في الأسماء على ما يتعارفونه فيما بينهم، كما أن الرجل إذا كان من بني رواحة الرواحي بالألف، وفي ألسن العامة الرويحي /35 م/ على الإمالة، فلا يبطل فيما عندنا مثل هذا، وأما اسم بلحسن قيل: أصله أبو الحسن، فجرى على ألسن العامة بلحسن فيكتب كذلك.
قال غيره: وجدت أن البلحسن حجر يشبه الياقوت، وله خاصية كخاصيته، والله أعلم، واسم البحرين ليس بتثنية بحر، هي البلدة المعروفة، وليس إعرابها إعراب التثنية، بل هي على حكم العجمة، وسبب تسميتها أن شيطانا كان بها في زمن موسى بن عمران - عليه السلام -، فجاء إليها رجل من نحو موسى فشكى إليه أهل البلد من ذلك الشيطان، فقرأ عليه التوراة فحس بالحرق فطار يبغي البحر، وهو يقول البحرين البحرين، معناه أين البحر أين فسميت بذلك، والقرية المسماة الآجال في ألسن العامة وكذلك تكتب، وربما في الأصل اللاجال جمع أجل والأفلاج مثل بوثعلب وبالفاعي وبوحلفة، فكذلك في ألسن العامة، وأكثر الكتاب يكتبونها كذلك على البناء، ومنهم من يكتب أولئك بالرفع أبو ثعلب، وبالنصب أبا ثعلب، وفي الجر أبي ثعلب، وكذلك مثله وكل ذلك جائز، والله أعلم، وأما الرجل المنسوب إلى بيمان فهو كذلك يكتب، والمال المسمى