قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٥٤

مسألة: وسئل بعض الفصحاء المتأخرين عن الإشارة إلى جمع المؤنث مما لا يعقل من الثلاث إلى العشر، ومن إحدى عشر إلى ما فوق ذلك، هل يشار إلى أحد الجمعين هؤلاء مثل اللاريات هولاء أم هذه، وكذلك لإحدى عشرة لارية، يقال هذه أم هؤلاء، وهل يقال للثلاث إلى العشر التي أم اللائي أم اللواتي؟ 36 س (تركت بقية السؤال).

الجواب: لما سأل عنه الشيخ العلامة، والحبر الفهامة، الذي استنبط ينابيع العلم؛ بأظافير الفهم، ورقى إلى درجات الحكم؛ بسلاليم الحكم، أما بعد: سألت عن هذه الألفاظ وما شابهها من المعاني على قياسات المباني، أنه يجوز فيها الوجوه المذكورة، والأقوال المتعاورة المشهورة، ومنها ما هو أكثر استعمالا، ومنها ما أشهر من السماع، فقولك في الإشارة إلى جمع(1) المؤنث مما لا يعقل من الثلاث إلى العشر، ومن إحدى عشرة إلى ما فوق ذلك، هل يشار إلى أحد الجمعين هؤلاء مثل: إذا ذكرت ثلاث لاريات، فتقول لهن هؤلاء أم هذه؟ ففيما عندي، والله أعلم أن كلا اللفظين جائز، وأما ما كان من إحدى عشرة إلى تسع عشرة لارية فعندي والله أعلم أنه يقال هذه أشهر من هؤلاء، وأما قولك هل يقال للثلاث إلى العشر التي أم اللاتي، فالأشهر من ذلك إذا كان مما لا يعقل كان التي واللاتي جائز لكنه شاذ، وأما من يعقل فالأشهر أن يكون أيضا جمعه باللاتي /37 م/ واللواتي(2) وهؤلاء، ولا يجوز في جمع المؤنث ممن يعقل بالتي، ولا يوجد فيه الاختلاف أبدا، وأما ما يكون من إحدى عشرة إلى ما فوق، هل

(1) هذا في ث. وفي الأصل: جميع.

(2) زيادة من ث.

٣٠٬٩٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.