الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٥٦الألثغ ومن لا يحسن الحروف نطقا، كما لو قال: سار لقال: ثار، ولا ينبغي أن يكون كاتبا من كان به شيء من ذلك، والله أعلم.
ومن باع ثلاث نخلات أو أكثر إلى العشر، وكذلك ثلاثة آثار ماء، فإن كتب الكاتب بحدود هذا المبيع وحقوقه فهو وجه، كان المباع مؤنثا أو مذكرا، كان عدة أشياء، قليله أو كثيره، وإن كتب بحدودهن وحقوقهن فهو وجه، ولا يكتب بما يستحقن بقاف واحد ونون، بل يكتب وبما يستحققن بقافين مكسورة أولهما وسكون الثاني، وفتح النون فتحة خفيفة، وذلك إنما لا يعقل كله مثل المؤنث /38 م/ ممن يعقل، والله أعلم.
وأما إن كتب الصلاة والزكاة بواو وبلا واو فكله جائز، والربا بواو وألف لا بغير ذلك، وداود يجوز يكتب بواوين ويجوز بواو واحد، والرجل الذي اسمه العبد بالألف واللام إذا أراد أن يمل عليه إن قال له: يالعبد أو يا أيها العبد أو ياء يها فكله جائز، ويكتب للمسجد العالي أو السافل من حارة كذا، وإن كتبه الأعلى فليكتب بالياء واللام الذي مطابق الياء مفتوحا، وإذا وجد في الصك اسم التثنية مكتوبا بالألف محل النصب والجر، فيعجبني الوقوف عن إمضاء الحكم به وعن إبطاله؛ لأنه لا يعدم جواز ذلك في لغة العرب، وأما مع أهل عمان فلا نعلم أن أحدا يستعمل هذا في كلامهم ولغتهم. انقضى ما أردنا نقله من هذا الجواب، مع اختصار بعض الكلام منه، فينظر في ذلك كله، ولا يعمل إلا بما صح حقه وعدله، والله أعلم.
مسألة: وإن كتب لبناته وله ابنة واحدة فلها الثلث، وإن كتب لبناته وله ابنتان، فقول: لهما الوصية؛ لأن لفظة الجمع تشمل على الاثنين من قوله تعالى: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا﴾ [الحج:19]، وقوله: {إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ