الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٥٧صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم:4]. وقول: لهما ثلثا الوصية، وكذلك القول في الأخوات والإخوة والعمومة والعمات والخولة والخالات.
مسألة: ومن جعل وصية ثلاث نسوة، فيكتب: قد جعل فلان هذا فلانة وفلانة وفلانة وصيات له، أوصياء له، وهذه اللفظة الأخرى تجوز لثلاث النسوة، وثلاثة الرجال، يشترك فيها الرجال والنساء، وإن كتب للرجال: قد جعلهم وصيين له؛ فجائز ذلك.
مسألة: وإن كان الأوصياء ثلاثة رجال أو رجلين أو امرأة أو امرأتين أو ثلاثا، فيجوز أن يكتب: أن ينفذ ذلك من ماله على رأي وصيه، كما أن الله حكى قصة موسى وأخيه هارون حين أرسلهما إلى فرعون، قال لهما: ﴿فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء:16]، وفي آية أخرى: ﴿إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ﴾ [طه:47].
مسألة: ومن كتب لجملة مساجد من الثلاثة فصاعدا، وأراد أن يؤكد(1) وصفهن إن كتب الذي هي أو التي هي أو اللاتي هن بموضع كذا، فكل ذلك جائز.
مسألة: وبهلا: بفتح الباء ولام ألف بعد الهاء ممدودة اسم /39 م/ بلدة.
مسألة: والبئر مؤنثة في القرآن، في قوله تعالى: ﴿وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ﴾ [الحج:45]، وإن سميت جبا ذكر، والقميص مذكر من قوله تعالى: ﴿إِن كَانَ قَمِيصُهُ﴾ [يوسف:26]، وقد جاء في كلام العرب أن ما لا يعقل، يجوز فيه التذكير والتأنيث، والله أعلم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: يوكل.