قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٥٩

إلى مدة، يجب: محلها أم يجب محلهن، وإذا اجتمع العدد أن يكتب: يجب محلها أم يجب محلهن؟ بيّن لنا ذلك؟ قال: إن عدد المؤنث من الثلاثة إلى العشرة تكون الصفة لهن (خ: له) بالنون في آخره، ويكتب من الثلاث إلى العشر محلهن إلى مدة كذا، وأما من الإحدى عشرة إلى الألف فما فوقها فيكتب محلها؛ لأن الصفة للآخر من اللفظ لا من الثلاث إلى العشر اللاريات، ومن الإحدى عشرة /40 م/ فصاعدا لارية واللارية محلها، وأما إذا اتفق(1) العددان مثل خمس وعشرين أو ثلاث وخمسين وأربع وستين وأشباه هذا، فإن كتب خمس لاريات فضة وعشرين لارية فضة فجائز، وإن كتب خمسا (خ: خمس وعشرين) لارية فضة فجائز، ولهذه الأعداد أصول في كتاب الله وآثار المسلمين، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ [التوبة:36]؛ لأن العدد جاوز العشرة، ثم قال: ﴿مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ﴾ [التوبة:36]؛ لأنه ما بين الثلاثة إلى العشرة، وقال فيما أكثر من العشرين: ﴿إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً﴾ [ص:23]، وقال في العدد المركب: ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ [المدثر:30]، ومثل هذا في لغة العرب كثير، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا نسي الكاتب في أول الصك "بسم الله الرحمن الرحيم"، وكان بقية اللفظ صحيحا، فأرجو أن الصك لا يبطل، وأما ترك التأريخ للصكوك يقع فيه الإشكال، ولا أحب ترك التأريخ في الصكوك، ويستحب أن يكتب 40 س الساعة واليوم والشهر والسنة؛ خوف الجهالة والالتباس.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أنفق.

٣٠٬٩٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.