الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٦١ولأوليائه، وهم أكثر منا فهما وعلما، وأما إذا وجد في الصك شيء من الحروف معرجا، فيعجبني إن كان مما تبين دلالته على الكلام المقصود إليه أن يثبت ذلك، ويجوز الحكم به؛ لأنه رسم الكتابة إنما هو رسم إشارة إلى معنى مقصود إليه، فإذا حصلت البغية بذلك بلا شك ولا ريب ولا التباس في ذلك، فلا يضيق الحكم بذلك، والكتابة هي رحمة من الله أنزلها لعباده يجب علينا الشكر لله في ذلك، وهي من أفضل نعمه التي أنعم بها على خلقه، وقد رأينا من تقدم من سلفنا ممن نقلنا عنه ديننا وحملنا عنه ما انتهى إلينا، يكتبون في صكوكهم حروفا معرجة وغير معرجة، وكذلك في غير الصكوك من الكتب 41 س القديمة، وفي المصاحف القديمة كانت بخطوط أهل عمان أو غيرها، ولم يقف على شيء من الآثار أن التعريج للحروف يبطل الصكوك في الحكم، وإن احتاط أحد ولم يكتب بالتعريج فهو مصيب، إذا كان لا يخطئ من يكتب بالتعريج، والله أعلم.
مسألة من جواب الشيخ أبي نبهان في المال إذا كان اسمه الصبخة، وكتبه الكاتب السبخة، فأول جوابه: الخصمان في المال وصلا، فقلت لهما: المرجع فيه إلى ما يسميه أهل البلد ويعرفونه به من اسم أو أكثر، ونحن لا نعرف هذا المال ولا اسمه وما خالف الاسم فلا يصح أن يحكم به فيه، والله أعلم.
مسألة: الشيخ عبد الله بن محمد بن غسان: والكاتب إذا بدل الضاد ظاء والظاء ضادا؟ قال: الله أعلم، ثم أجابني فقال: كيف إذا بدل ذلك، أما يتبدل المعنى؟ قلت: بلى، قال: إذا تبدل المعنى أخاف أن يبطل، وأكثر إشاراته أنها تبطل، والله أعلم.