الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٦٣فإنه جائز لمن يحضر العزاء ولم يحضر المأتم أن يأكل من العزاء على هذا اللفظ، وأما إنفاذ الإدام والحلاء جميعا لا يعجبني على هذا اللفظ، والله أعلم.
ومن غيره: وإن كان في الوصية وبما يرزأه من يحضر عزاءه من الناس طعام وإدام ولم يكتب من طعام فلا نقدر نبطله؛ لأنه لما كتب بما يرزأه فما يمنعني الذي والطعام بدلا من ماء، والله أعلم.
مسألة لغيره: وإذا كتب الكاتب "وبنخلته الحمري"، ولم يكتب الحمرية لفلان من ضمان عليه له، إن كانت مؤنثة مع الناس فالتذكير يبطلها. وقول: لا يقدح في بطلانها شيئا؛ لأنها مما لا يعقل. وقيل: عن أبي الحواري أن تأنيث ما يعقل من المذكر، وتذكير ما يعقل من المؤنث باختلاف، فيكف ما لا يعقل. وقال من قال: على لغتهم وإن اختلفت لغاتهم أخذ بالأكثر منها. وقال من قال: إن كان لغتهم التأنيث /43 م/ لهذه النخلة فتذكيرها مما يبطلها عن الحكام في الحكم، فعلى قول من لا يثبتها يرى الضمان على كاتبها إذا كان منه على سبيل الجهل والضعف، دون النسيان وفلتات اللسان، وهذا إذا قال له: اكتب على نخلتي الحمرية بلفظ صحيح ثابت. وقال من قال: لا ضمان على الكاتب؛ لأنه غير جائز وإنما هو وال مخبر(1)، وقد يلحق المعنى الاختلاف الذي ذكرناه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: -أعني ابن عبيدان-: أما أوصياؤه فإنه يكتب بالواو في حال الرفع، وفي حال الخفض بالياء، والله أعلم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: مخير.