قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٦٦

أجرته من أجل ذلك كان لم يوص به، وأجرة الوصي من الثلث، والله أعلم، وإن نسق شيء على وصيته لا تجوز، مثل الوارث ونحو ذلك فلا يبطل المنسوق إذا كان اللفظ في ذلك صحيحا، والإقرار مثل ذلك، والنسق على الإقرار بواو العطف وما كان مثله من حروف العطف يكفي ولو كثر، وكذلك العطف في الوصايا، ولا يثبت عطف الإقرار على الوصية ولا عطف الوصية على الإقرار حتى يحذف حرف العطف، فيكتب بعد الوصايا: "أقر فلان هذا" بحذف الواو، وكذلك فيكتب بعد الإقرار: "أوصي فلان هذا" بحذف الواو، والله أعلم.

مسألة: ومن أوصى من ماله بعد موته بمحمدية فضة من ضمان لزمه /45 م/ من مال المسجد الفلاني فهذا لا يثبت؛ لأنه لم يوص به لأحد إنما أتى بصفتها دون أن يوصي بها لشيء. وقول: يخرج من صلب مال الميت، ويكون بمنزلة المال المجهول ربه، وأما ما ينسق عليه ففي ثبوته اختلاف، فعلى قول من لا يثبته يجعل تلك الصفة كلاما لا له معنى، وقد حال بين أول الوصية وبين ما نسق عليه فلم يثبت، وقول من يثبته يجعله كلاما صحيحا، إلا أنه قصر عن تمامه، والمعطوف على قوله "أوصى فلان من ماله"، والله أعلم.

مسألة: ومن كتب مالا واستثنى منه شيئا، فيجوز أن يعطف عليه، فيكون المعطوف راجعا إلى المكتوب الأول كما قال الله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾، إلى قوله: ﴿وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ [المائدة:3]، فقوله: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ بعد قوله: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ فهو راجع إلى التحريم الذي قبل الاستثناء، ولا يجوز الاستثناء بين

٣٠٬٩٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.