الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٦٧المعطوف والمعطوف إليه، وكذلك يعطف الشيء إلى أبعد(1) المذكورين، كما قال تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة:6]، فمن فتح "أَرْجُلَكُمْ" فهو معطوف على "أَيْدِيكُم" وذكر الرأس أقرب، والله أعلم.
مسألة: الصبحي ?: وأما الذي 45 س كتب بما تحتاج إليه لنفسه، ولم يقل لنفسها، فهذا تبديل، وأخاف أن لا يثبت في الحكم، ولا يضيق إنفاذه في حكم الواسع إذا لم يشك القائم بأمرها، وأما الذي أوصى بصيام شهرين متتابعين ولم يقل عما لزمه، بل قال: عما بدله، فيعجبني ثبوتها؛ لأن الكلام تام بلا أن يقل عما لزمه، وأما الذي كتب: "وبما يرزأه يحضر عزاءه ومأتمه"، فحتى يجمع بينهما، وإن قال: عزاءه أو مأتمه فإنه يستحق الوصية بأحدهما، وأما الذي أوصى بدراهم لمن يعلم في موضع، فإنه يستحقها من باب الوصية، ومن جعلها وصية يستأجر بها من يعلم فيستحقها من استأجرها، ومن جعل ما يجمع جمع المؤنث وصيا أو وكيلا، فليكتب وصيايته أو وكيلاته، ولو كتب وصيا له رجوت جوازه؛ لأنه من المصادر، وأما الذي يوكله الحاكم لقضاء ما على الهالك فإنه بمنزلة وصي الهالك، إلا بمنزلة الحاكم إذا أراد بيع شيء، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن أوصى لأحد بكذا من ضمان عليه له، ثم أوصى لهالك بعد موته، ثم أوصى على نسقه بكذا لأحد حي، ثم أوصى بقضاء /46 م/ وإنفاذ ما كتبه على نفسه من ماله بعد موته أن ما صح لفظه وقامت الحجة لكاتبه بظهور المحجة ثبت وجاز ولو بسط الكتاب على حسب ما عندي، وكان الشيخ يرفع الاختلاف فيما نسق على ما لايثبت، والله أعلم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: بعد.