قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٦٨

مسألة: الشيخ حبيب بن سالم: فيمن كتب: "أوصت فلان"، ومراده فلانة، ونسق عليه، فالوصية باطلة لا تثبت في الحكم وفي الاطمئنانة، ففي إجازة إنفاذها اختلاف، وإن كتب: "أوصت فلانة بنخلها الفرض المغربيات من مالها الفلاني من سقي فلج كذا؛ ليفطر بهما في مسجد كذا، أو ليصام بهما شهر رجب بدلا عما لزمها من فساد صيام شهر رمضان، فإن طاح ليفسل مكانها من غلتهما مؤيدة إلى يوم القيامة"، فالوصية بالنخلتين ثابتة، وتجوز صفة الجمع للمثنى، فإن بيع الأصل وأفطر به جاز ذلك، وإن ترك وأفطر بغلته كان جائزا، وإن طاحت النخلتان، ففي بعض قول المسلمين إجارة الفسل من غلتهما، ولم يجز ذلك آخرون، ونحن نقول بالإجازة، وقد عرفنا عن أولي العلم والبصر فعل ذلك، إلا 46 س قوله: وإن طاح بغير تاء ولا ألف، فذلك باطل غير ثابت، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا أوصى من ماله وفي ماله، فهذان اللفظان يتعاقبان، والمعنى فيهما واحد.

قلت: وإن قال: من عشر النخلات التي له بموضع كذا وكذا أثر الماء الذي له وفي فلج كذا فوجد له هنالك دون ذلك، أينفذ ذلك تاما مما وجد له، أم بقدر ما وجد له، ويسقط بقدر ما لم يوجد، أم لا يثبت ذلك؛ لعدم الصفة، صح أن هذا الموجود من بعض ما ذكره وأوصى فيه أو لم يصح؟ قال: إن أكثر قول أهل العلم يخرج هذا الوقف مما وجد له، قل أو تم، والأقل داخل في الأكثر. وقيل: هذه الوصية لا تثبت ولا تصح؛ لأنها لم تأت على الصفة التي أوصى بها، والله أعلم.

٣٠٬٩٧٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.