الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٧٢مسألة: ابن عبيدان: وفي الوصية إذا وجدت منقطعة كذا كذا قطعة، كل قطعة وحدها، ومجتمعة القطع أن لو لفقت لتلفقت، وكانت كأنها ورقة واحدة، وجدت الوصية بعد موت الموصي، كيف حكمها؟ قال: إن هذه الورقة غير ثابتة، ولا يحكم بها الحاكم، إلا أن تصح بالبينة العادلة أنّ هذه الوصية إلى الآن، على ما حفظته من جواب الشيخ عبد الله بن عمر بن زياد، إلا أن يكون الورثة بالغين ويثبتوا هذه الوصية، فحينئذ تثبت هذه الوصية، والله أعلم.
مسألة: ومنه: والورقة إذا كان مشخوط على اسم مكتوب عليه، أو المكتوبة له أو على الحق، وكان يبين للقراءة فهو ثابت، والله أعلم.
مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان: وفي الوصية إذا وجدت ذاهب منها لفظة "أوصي"، وباقي اسم الموصي واسم أبيه وجده ونسبه، هل يجوز للكاتب أن يصلح ما كتبه بعد موت من كتب عليه إذا حفظه وضبطه ضبطا، عرفنا الوجه الجائز؟ قال: إذا كان كاتب تلك الوصية حافظا بما لفظ به على الموصى بها بغير خلل فيها، وإنما هو 49 س لفظ ثابت تام، وقد ضبط حفظه ضبطا لا شك فيه، ثم حدث ذهاب لفظة "أوصي" منها بعد كتابتها على ذلك، ففيها أرجو على هذا من أمرها أنّ للكاتب إصلاحها، وقوله في ذلك مقبول؛ لأن المسلمين مأمونون على دينهم، ومحسون بهم الظن، وأرجو أن جواز ذلك موجود في آثار المسلمين، وإذا جاز له إصلاحها بعد لفظة على الموصي اللفظ الصحيح وحفظه له، فلا فرق في ذلك بين حياة المكتوبة عليه وبعد موته فيما أراه؛ لأن موته لا يحول حسن الظن به ما لم يحدث حدثا يحوله عن حاله، فهذا ما عندي حسب ما بان لي، فينظر فيه ويعمل بعدله.