قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٧٣

قلت له: إذا وجدت ذاهب منها لفظة "أوصي" وباقي اسم الموصي واسم أبيه وجده ونسبه، أيثبت أم يبطل ما بعد لفظة أوصى فلان إلى تمام ما أوصى به من الضمان والوصايا إلى تمام الوصية؟ قال: ففيما عندي أن الوصية المنقطع أولها الذي هو أصل لها وهو لفظة "أوصي" منها، فلا أرى ثبوت ما بعد تلك اللفظة المنقطعة(1) ما كان متعلقا بها، وإن كان موجودا اسم الشخص الموصي /50 م/ مع كمال نسبه فيما بقي من الوصية مع ما تعلق به من ذلك المعنى، فليس ذلك بشيء في حكم القضية؛ إذ لا يقوم بذاته؛ لأنه معدوم الأصل فلا يصح الحكم بإثباته، وما أكد منها بأوصي بعد ذلك المتقدم الذي لم يصح ثبوته في الحكم مع إثبات اسم الموصي به بغير سبب يتميز به عن غيره، بل بهذا إشارة إليه واكتفاء بالاسم المواطئ لاسمه مع نسبه المنسوب به فيما تقدم، فعسى أن يجوز ذلك في معنى الاطمئنانة، ما(2) لم يصح فيه المعارضة ممن له ذلك، وأما في الحكم فإني أضعف عن ثبوته على هذا من أمره لحال الاشتباه بغيره؛ إذ هذا في إشارته مع عينه هو غير كاف في نسبته وصفته فيصح الحكم به، ولا أرى وجه حمله على المتقدم بغير صحة تقوم بنفسه أنه هو بعينه؛ لأن المتقدم مع ما فيه لم يصح به ثبوت حكمه فكيف يصح ثبوت حكم ما بعده به فيكون المحمول، أيثبت حكما من المحمول عليه؟ هذا ما لا أرجو القول به ممن له أدنى بصر، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

(2) ث: و.

٣٠٬٩٧٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.