قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ١٩٠

بلوغهم إذا لم يكونوا أقرّوا بالإسلام(1) بعد بلوغهم، وأنّ أولاد أهل الإقرار محكوم عليهم بالإسلام، ولو لم يقرّوا به بعد بلوغهم، ولا يقربون(2) إلى تركه والدخول في غيره من أديان أهل الشرك وبالطهارة وغير ذلك من حكم أهل الإسلام؛ لأنهم(3) قد اختلف في أولاد المنافقين والمشركين ما كانوا أطفالا؛ فقال من قال: إنهم تبع لآبائهم، ولاحقون بهم في الآخرة كما كانوا لاحقين بهم في أحكام الدنيا، وأنهم يعذبون كما يعذب آباؤهم، وضعف من ضعف هذا القول، وأدخل عليه العلل الكثيرة وأكثر الاحتجاج /250/ في نقضه. وقال من قال: إنهم يثابون في الآخرة؛ لأنه قد أخذ عليهم الميثاق، وقد أقرّوا به، وقد ثبت لهم الإسلام، ولم يكن منهم في صبائهم ما يثبت عليهم به نقض ذلك الميثاق؛ لأن القلم عنهم مرفوع، والتعبد عنهم زائل. وقال من قال: إنهم لا يثابون، وإنما يكونون ثوابا لأهل الجنة كالولدان والحور. وقال من قال بالوقوف عنهم لاختلاف الناس فيهم، وإذ(4) لم يأت فيهم نص أنهم من أهل الجنة ولا من أهل النار.

وأمّا بعد بلوغهم الحلم فقد قيل: إنهم لا يكونون تبعا لآبائهم في أحكام الآخرة، وأنّ أحكامهم أحكام أنفسهم، وأنهم إن ماتوا بعد بلوغهم قبل أن يعصوا الله معصية من تضييع فريضة أو ركوب محرم ولو لم يؤدّوا لله فريضة إذا لم

(1) هذا في ق. وفي الأصل: بإسلام.

(2) هكذا في النسختين.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: لأ.

(4) في النسختين: إذا.

٣٬٠٩٨ / ٣٦٬٧٥٥