قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ١٩١

يتعبدوا بها فهم من أهل الجنّة؛ لأنّهم مولودون على الفطرة، وليس عليهم فيما بلغهم الله إليه من حال التعبد حجة، ولم يكن منهم معصية فيعاقبوا بها، ولا ضيّعوا فريضة فيعاقبوا بذلك.

وقد يوجد عن بعض فقهاء المسلمين: /251/ إن كان مولود من جميع المتعبدين من الإنس والجن فهو مولود على الإسلام والإيمان، وإنّ الإسلام والإيمان ثابت له، وإنّ الله قد أخذ عليه الميثاق بذلك، وقد ثبت له وعليه ذلك الميثاق، وقد ثبت له جميع دين الله كله، كان هذا المولود من أولاد أهل الإقرار أو من أولاد المشركين، كان بأرض الإسلام أو بأرض أهل الشرك، كان بالصين أو بأقصى المشرقين، أو عند يأجوج ومأجوج، أو أقصى المغربين، كان بمدينة النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو بعمان، أو بغير ذلك من قرى الإسلام، كان في بعض الجزائر المنقطعة والفيافي، أو الأرض المتصلة بالإسلام، فكل ذلك سواء.

فكل شيء تعبده الله به من دينه من(1) جملة، أو توحيد، أو وعد، أو وعيد، أو صلاة، أو زكاة، أو غسل من جنابة، أو غير ذلك من جميع الأعمال، أو ترك شيء من جميع المحرمات كلها؛ فعليه القيام بما تعبده الله به وأقام عليه الحجة به حيثما كان من جميع المواضع التي عددت(2) بها أو غيرها، فإن تعبده الله سبحانه بشيء مما تقوم /252/ عليه به الحجة من عقله فعليه القيام بما تعبده الله به، فإن جهله هلك، كان في جزيرة أو فلاة أو أرض منقطعة أو أرض إسلام لا عذر له.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: و.

(2) ق: تعددت.

٣٬٠٩٩ / ٣٦٬٧٥٥