الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٨١(رجع) مسألة: ومن كتب: "أوصى فلان لفلان بكذا من ضمان عليه له، وكذا لفلان من ضمان عليه له"، فالأول ثابت، والوصية الثانية بغير باء؛ فقول: تثبت؛ لأنها معطوفة على باء تقدمتها. وقول: لا تثبت حتى يكتب "بباء" في لفظها، وبكذا إذا كانت اللفظة من ماله في الأولى والثانية.
ووجدت في كتاب التبيان منقول من كتاب المنهاج: إنه من أوصى لفلان بكذا وكذا لارية فضة من ضمان عليه له، ولفلان كذا كذا لارية فضة على نسق ذلك بغير باء، ففي ثبوت ذلك اختلاف؛ ممن يرى ثبوته الشيخ أحمد بن مداد. وممن لا يرى ثبوته الشيخ عبد الله بن عمر.
قال الشيخ 55 س صالح بن سعيد النزوي: لا تثبت، والله أعلم، وأما إن كان المكتوب كله لأحد يثبت إن عطف بباء أو بغير باء، مثاله: "أوصى فلان لفلان بسيفه الحديد، وبيته الذي له في بلد كذا"، فهذا يثبت، وعلى كل حال إذا كتب كلاما يقطع النسق، فلا يثبت حتى يكتب، وبكذا كان المكتوب لواحد أو لواحد بعد واحد، والله أعلم.
مسألة: والكاتب يكتب الأقل من المكتوب قبل الأكثر، مثل: نصف أثر ماء، وأثر ماء، أو ربع أثر ماء، وأثر ماء، وأمثال ذلك، وإن كتب الأكثر فلا بأس، وأما مثل النقد المعدود يبدأ بالأقل، مثلا أن يكتب خمسا وعشرين محمدية فضة، كما قال الله تعالى: ﴿تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً﴾ [ص:23]، وأما إن كتب كتب: "عشرين محمدية فضة وخمس محمديات فضة"، فجائز ذلك إذا ذكر كل عدد بصفته، وأما إن كتب: "عشرين محمدية وخمس محمديات فضة"، فلا يثبت. وقول: تبطل العشرون وتثبت الخمس، وكذلك القول في عشرين وخمس