الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٨٣على لفظ غير ثابت، وربما قال له بعض من ينسب إلى الفقه: كيف يا عمر لا يثبت؟ وقد قال فيه تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً﴾ [ص:23]، فقال الشيخ: إن الحاكم لا يحكم إلا بشيء صريح، فهكذا سمعت عنه، والله أعلم.
مسألة: إذا كتب الكاتب: "مائة وخمسين لارية فضة"، ولم يكتب مائة لارية فضة، أيثبت الجميع أم لا؟ قال: قول يثبت الجميع. وقول: يثبت الآخر، والقول الأول لعله الأكثر؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً﴾ [ص:23]، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وفي الكاتب إذا كتب على نسق الوصية، وبمائة وخمسين لارية فضة، ولم يكتب في الأول لارية فضة، أيثبت الجميع أم يبطل الجميع، أم يثبت منه شيء؟ قال: تثبت خمسون لارية، ولعله يختلف في المائة اللارية إذا سمى لارية، ولم يبين أنها فضة، وإذا لم يسم لم يثبت شيء، وإن كتب وبخمسين ومائة لارية فضة تثبت مائة، ولعله يختلف في الخمسين، /57 م/ إذا سمى أنها لارية، ولم يسم فضة، وإن لم يسم لارية لم تثبت.
قلت له: ما تقول في ضمان الكاتب إذا بطل شيء من جميع هذه الوجوه المذكورة؟ قال: وجدت في الأثر أن الكتابة كالفتيا، وفي ضمان المفتي اختلاف إذا أفتى بجهل وخالف الدين، ومعذور في الخطأ والنسيان.
قلت: وفي الإقرار إذا كتب الكاتب: "أقر فلان ابن فلان أن عليه لفلان بن فلان خمسا وعشرين لارية فضة"، أيثبت الجميع، أم فيه اختلاف؟ قال: لعله يختلف في الخمس إذا لم تسم أنها فضة، والله أعلم.