قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٨٤

عامر بن علي العبادي: عندي ثبوت الخمسين مع العشرين اللارية الفضة، أو ما زاد على العشرين إلى المائة، فالقول به أصح، وفي النظر أرجح حتى كأني أرى أن القول ببطلان الخمس، أو ما فوقها إلى تمام العشر الأواخر(1) كأنه إلى الشذوذ أقرب؛ بدليل قوله تعالى مخبرا(2) عن قصة النبي داود - عليه السلام - والشخصين الذين تسورا عليه المحراب، حيث قال له أحدهما: ﴿إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً﴾ الآية [ص:23]، حكم داود - عليه السلام - بإضافة التسع إلى التسعين وثبوتها معها، فهذه حجتي للقول بثبوت ذلك؛ لأنه لم يبن 57 س لي معنى يدل على نسخ ذلك الحكم بكتاب ولا سنة، ولا أجمع على شيء يدل على خلافه المسلمون، وأما في المبين وما زاد عليها من الآحاد والعشرات، فكما قاله الصبحي ?، وهذه مني زيادة إيضاح في تفريق المعنيين؛ لئلا يشاركه الواقف عليه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي الصكوك إذا لم يكتب فيها معرفة اسم كاتبها، أن معرفة الحاكم بها تثبت عليه الأحكام بها، وليس العمل على العمل على اسم كاتبها فيها، وإنما العمل على معرفة الخط وهيآته، والله أعلم.

مسألة: ومنه: إذا لفظ الموصي بلفظ لا يثبت، هل للكاتب أن يكتب لفظا يثبت؟ قال: يستأذنه في ذلك، فإن لم يستأذنه وكتب برأيه وقرأه عليه فأقر به جاز إذا اطمأن قلبه أن يريد ذلك، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الآخر.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: مخيرا.

٣٠٬٩٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.