قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٨٥

مسألة: ومنه: وإذا أقر رجل عند الكاتب بحق للمسجد أو غيره، وقال للكاتب: اكتب على هذا للمسجد، فكتبه، ولم يطالبه المكتوب عليه أن يقبضه الصك المكتوب عليه أو طالبه، أيجوز أن يقبضه إياه إذا لم يكن مؤتمنا عليه؟ قال: إن كانت القرطاسة /58 م/ سلمها المقر إلى الكاتب جاز للكاتب تسليمها إليه، وإن كانت القرطاسة للكاتب لم تسلم إليه، وإنما تسلم إلى القائم بأمر المسجد، والله أعلم.

مسألة: لم أعرفها عن الصبحي أو عن غيره: وإذا جاء رجل يريد أن يكتب حقا عليه ليتيم أو لمسجد وأمثال ذلك، ولم يأت ورقة من عنده، بل هي من عند الكاتب، فلما فرغ من الكتابة ولفظ عليه، فإن كان ثقة فجائز تقبيضه إياها، وإن كان غير ثقة فلا ينبغي أن يقبضه إياها، إلا أن يكون الكاتب سلم القرطاسة قبل الكتابة وقبضها المقر، فجائز له إن إذا ردها إليه كما إذا أتى من عنده ورقة، وإن لم يسلمها إليه وكتب فيها ولفظ عليه، فإن سلمها له، فإن علم أنها وصلت إلى ثقة أو من يكون أمينا بيده مال اليتيم أو المسجد، فذلك وجه، وإن لم يعلم أنها وصلت لمن ذكرنا، فيعجبني أن يكتب نظيرها، فإن لم يدرك ذلك دان بما يلزمه في ذلك، والله أعلم، وأما إن سلم القرطاسة إلى الكاتب، وكتب عليه لمن لا يملك أمره، فجائز ردها إليه كان ثقة أو غير ثقة، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن أوصى بنفقة صبي إلى بلوغه، وأراد ورثته قسم ماله، وأن 58 س يكتب كل واحد منهم على نفسه جزء من النفقة بقدر ما ينوبه، أيجوز للكاتب كتابة ذلك على من يكتب على نفسه إذا كاتبه(1) تصير سببا للقسم؟

(1) ث: كتابته.

٣٠٬٩٩٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.