الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٨٦قال: كتابة الكاتب جائزة، إلا أنه مختلف في جواز هذا القسم إذا ضمن الوارث بالنفقة، والله أعلم.
مسألة: ومنه: في الكاتب إذا كتب على نسق وصيته، وبطعام وإدام وحلاء أو إدام أو حلاء؛ ليأكله الناس من ماله بعد موته على رأي وصيه، أيعجبك أن يكتب الكاتب "ليأكله"، أم "ليأكلهن"، أم "ليأكلها" أعني الطعام والإدام والحلاء، بيّن لنا ذلك؟ قال: إن كتب: "ليأكله الناس" ثبت؛ لأن الضمير للمذكور، وإن كتب: "ليأكله الناس" كان الضمير للأشياء الموصى بها، وإن كتب: "ليأكلهما الناس" كان الضمير ألف التثنية، وإن كتب: "ليأكل ذلك الناس أو من شاء الله منهم"، كان ذلك حسنا جائزا، وسمعت شيخنا خلف بن سنان ? يشير بهذا الآخر، وكان شيخنا المرحوم ناصر بن خميس ? يكتب الأول، ويجعل المذكور الضمير، ولعل الذي لم يحضرني في هذا أكثر، وإن كتب: "ليأكلهن" لم يخرج من حكم اللغة؛ لوقوع الجميع على الاثنين في بعض /59 م/ القول، والتفاوت الأطعمة؛ لأن هذا الاسم يقع على ما يؤكل، ومما يقوي بعض ما ذكرنا قول الله تعالى: ﴿يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَ﴾ [النحل:69]، فكان الضمير لصنف من الأنعام، وفي موضع: ﴿مِن بُطُونِهَا﴾ [النحل:69]، ضمير للأنعام، وفي جواز تأنيث المذكر وتذكير المؤنث اختلاف، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن كتب وصية على إنسان ولفظ عليه، وقال له: "كذا أوصيت بكذا وكذا أو أقررت بكذا وكذا لفلان"، فيقول الموصي: نعم، ولم يقل له: "يا فلان كذا أوصيت أو كذا أقررت"، هل يثبت هذا على الموصي، ويجوز للكاتب؟ قال: جائز ذلك، إلا أن يكون الموصي أعمى، فينبغي أن يستفهمه باسمه؛ ليعلم أن الإشارة له، والله أعلم.