الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٩٣أن يتوب إلى الله على حاله؛ لأنه ظالم وظنه جواز ذلك بجهله لا يعذر به عن الإثم، ولا يدفع عنه لزوم الغرم؛ لما قد ظهر وصح فشهد أنه على صحة لفظه يكون بمنزلة الحجة في الحكم به مع حكام زمانه بلا اختلاف فيما بينهم، والعمل عليه كما ترى، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ عمر بن سالم الرغومي: وإذا وجد في أول الوصية "أوصى فلان ابن فلان الفلاني بما يحتاج إليه (خ: أله) من مالها بعد موته"، ونسق عليه جميع الوصايا، أيبطل جميع الوصية بلفظ "من مالها"، وهل ينفعه 63 س كتابة آخر الوصية: "أوصى فلان هذا بإنفاذ ما قد كتب في هذه الورقة كان ثابتا عليه أو غير ثابت"، أم لا؟ قال: في المسألة اختلاف؛ قول: إن هذه الوصية ثابتة وجائزة، وذلك على قول من قال: إن(1) الأخذ بالاطمئنانة في الوصايا جائز على قول بعض المسلمين والمعمول به عندهم، ويدخل في ذلك جميع ما يحتاج إليه من كفن ومغسل وغير ذلك من جهاز الموتى، وأما حفر القبر فيعجبنا أن يخصص، وإن لم يخصص ولم يصح له أحد يحفر له قبرا إلا بأجرة فجائز أن يؤجر له من ماله من يحفر له قبرا بعد موته على قول بعض المسلمين. وقال من قال: إن هذه الوصية باطلة لا تثبت إذا كتب: "من مالها"، والقول الأول هو الأكثر، وكذلك إذا كتب الكاتب: "أوصت فلانة بنت فلان لفلان بن فلان بعشر لاريات فضة من ضمان عليه"؛ فقول: إن هذا لا يثبت وهو باطل. وقول: إنه يثبت لغير الوارث من ثلث مال الهالك، وأما كاتب الوصية فيعجبنا أن لا يأمر بإنفاذ ذلك؛ ليخرج من الشك، وأما إذا أفتاهم
(1) زيادة من ث.