الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ١٠٠البدو مثل مظكور فهذا الاسم خاصة لا يوجد في الكلام إلا بالضاد ولا بالظاء مذكرا كان أو مؤنثا أصلا، ولم أقل لك فيه شيئا، وأما اسم فضل وفضالة وفضيلة، فهذه كلها بالضاد لا بالظاء مذكرا كان أو مؤنثا، وأما ضبان فأرجو أنه بالضاد؛ لأن اشتقاقه من الضاد فيما عرفت، وأما قولك في أسماء الحضر مثل منظر والحاضي وحضيه، فأرجو أنها بالظاء لا بالضاد فيما عندي، وأما قولك في أسماء المواضع مثل المحضرة، فإنها بالظاء مشدة أو مخففة أو مصغرة فيما أرى، وأما مثل ظاهر وحظيب فإنها بالضاد أيضا، وأما ضاوي وعاضد النخل فبالضاد فيما أحفظ، /68 م/ وأما فلج المضيبي فما عندي حفظ؛ لأني لم أعرف اشتقاقه، وأما ضبوب فالضاد لا غير، وأما اسم الغضف(1) الذي هو شجر فإنه بالضاد لا بالظاء، وأما قولك: القطن الخنضرنج لم أعرف اشتقاقه فإنه لم يجئ في كلام العرب، وأما الضحضاح والحضرا والضويحية، فكل هذه الأسماء بالضاد لا بالظاء فيما رأيته في اللغة، وكذلك انقضاء شهر كذا والأبيض فبالضاد أيضا، وأما قولك: هل علامة مستدل على معرفة الضاد من الظاء(2)، فاعلم أن الدلالة من طريق اللغة، ولا لها علامة غير حفظ اللغة العربية المسموعة، فإذا عرفت أن
(1) الغَضَفُ: شجر بالهند يشبه النخل ويتخذ من خوصِه جِلال، وقيل: هو كهيئة النخل سواء من أَسفله إلى أَعْلاه سعَفٌ أَخضر مغشًّى عليه ونواه مقشَّر بغير لِحاء؛ قيل: الغَضَفُ خوص جيد تتخذ منه القِفاع التي يُحمل فيها الجهاز كما يحمل في الغرائر، تتخذ أعدالاً فلها بقاء، ونبات شجره كنبات النخل ولكن لا يطول ويُخرج في رؤوسها بُسْراً بَشِعاً لا يؤكل. لسان العرب: مادة (غضف).
(2) في النسختين: الضاد.