قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ١٩٣

فعليه الإقرار بلسانه بها، وإن كان(1) قد جحد بشيء منها فعليه الإقرار بما جحد به منها، وإن لم يكن قد جحد بها؛ فقد قال من قال: ليس عليه الإقرار بها بلسانه، وإنما عليه الإقرار بها بقلبه والتصديق بها بقلبه؛ لأنّ الإقرار باللسان راجع إلى إقرار القلب، والإقرار بالقلب هو الأصل، وفي ذلك احتجاج كثير. وقال من قال: لابد من الإقرار بها بلسانه والشهادة بها بلسانه، ويجزيه الإقرار بها مرة واحدة. وقال من قال: عليه الإقرار بها كلما سمع بذكرها، أو خطرت /254/ بباله، أو تأدى إليه علمها؛ هكذا عندي أنه يخرج معنى ما وجدت.

وأمّا تفسير سائر الجملة من التوحيد وإثبات الوعد والوعيد فلا نعلم أنّ أحدا يلزم في ذلك الإقرار باللسان، وليس عليه في ذلك إلا التصديق والإيمان، والإيمان بالقلب، ومن هذا الإجماع جاز القول في الجملة أنّه [يجري فيها الإيمان والتصديق؛ لأنه منها، ولاحق بها، هكذا قيل.

أما الصلاة على النبي](2) - صلى الله عليه وسلم -، والاستغفار للمؤمنين والبراءة من الظالمين وأشباه هذا؛ فمعي أنه قد قيل فيه مثل ما قيل في الجملة عند لزومه وقيام الحجة به: إن العلم له والشهادة به والاعتقاد له بالقلب دون قول ذلك باللسان كاف. وقال من قال: لابد من قول ذلك باللسان إذا وجب عليه ذلك وقامت به الحجة، ويجزيه في ذلك المرة الواحدة. وقال من قال: كلما خطر بباله أو سمع

(1) زيادة من ق.

(2) سقط من النسختين. والزيادة من بيان الشرع، محمد بن إبراهيم الكندي، وزارة التراث القومي، سلطنة عمان، ج 4/ص 25.

٣٬١٠١ / ٣٦٬٧٥٥