الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ١٩٤بذكره أو تأدى إليه علمه؛ فعليه قول ذلك كما كان عليه قول ذلك في الجملة عند لزومها.
وإذا لم يبلغ هذا المولود خبر الجملة إذا كان بأرض منقطعة من الجزائر والفيافي؛ فقيل: إنه يسعه جهلها حتى يبلغه خبرها، ولا أعلم أني وجدت في هذا اختلافا؛ فلأجل هذا الإجماع قيل له أيضا: إنه يسع جهلها من لم يبلغه خبرها ولو /255/ كان بأرض الإسلام؛ لأنه كلّ ما لم يقدر المولود الذي بالمنقطعة من الجزائر والفيافي على علمها إذا لم يبلغه علم خبرها، وكذلك هذا المولود الذي بالأرض(1) المتصلة بالإسلام لا يقدر على علمها إذا لم يبلغه علمها، فهذان المولودان سواء في أحكام الجملة إذا بلغهما خبرها ما لم يسعهما جهلها وقامت عليهما الحجة بعلمها، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وأما(2) إذا عدما خبرها ولم يبلغهما خبرها وسعهما جهلها، وإذا بلغ خبرها المنقطع في الجزائر والفيافي، ولم يبلغ الذي متصل بأرض الإسلام خبرها فعلى المنقطع في الجزائر والفيافي علمها، ولا يسعه جهلها، وليس على الذي متصل بأرض الإسلام علمها ويسعه جهلها، وإذا بلغ المتصل بأرض الإسلام خبرها ولم يبلغ المنقطع في الجزائر والفيافي خبرها، فعلى المتصل علمها، ولا يسعه جهلها، وليس على المنقطع في الجزائر والفيافي علمها، ويسعه جهلها، هكذا العدل والإنصاف أن يكون المتعبدون من جميع المولودين في أحكام دين الله بالسواء(3) إذا استوت منازلهم