قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ١٠٥

بل هي أصغر، وأما الحروف المقدم ذكرها إذا اجتمعت في وسط كلمة فينبغي أن يباين بينها، أعني التاء والثاء والثاء والنون والياء؛ لئلا تكون مثل السين، مثاله: أن إذا كتبت الأنثيين تثنية أنثى أن يكون الحرف الأوسط متقدما على ما أتحت منه وما أفوق منه؛ لئلا يشتبه بالسين والشين، وإن قدم وأخر في تطويل الحروف فلا بأس ولم يكن كذلك، فلا يبطل الحق، وأما الراء المهملة من الزاء المعجمة لا فرق بينهما حتى يميز أحدهما على الآخر، لكن إذا كتبت الراء فتكتب قدام الراء ألفا وهمزة، وإذا كتبت الزاء فتكتب ألفا وياء، والدال المهمل والذال المعجم فلا بأس أن يكتب كل واحد منهما مثل صاحبه، وكذلك الجيم والحاء والخاء والصاد والضاد والطاء والظاء، وكل أولئك فمن الناس من جعل لكل حرف شكلا وصورة، والله أعلم، وأما النقط فإذا تخلف بغير المعنى، فإنه يبطل 71 س حكم المكتوب؛ لأنه عليه عمل، مثلا إن كتب: "لبني أخيه" بلا نقط، وله بنو أخ وبنو أخت لم يدر المراد من منهم، فالوصية إذا كانت كذلك ترجع إلى الورثة، وإن كانت بحق أو بضمان أو إقرار، فيكون المكتوب موقوفا، فإن صح من له، وإلا فيصير مثل المال المجهول ربه. وقيل: لا يضر تخلف النقط إلا عند الإشكال مثل ما ذكرنا، وإن اصطلح بنو الأخ وبنو الأخت فجائز لهم.

قال غيره: لولا أن يكون النقط حجة للحروف، لكان ليس فرق كتبت "الرجيم" صفة الشيطان، و"الرحيم" الذي هو اسم من أسماء الله، والله أعلم.

مسألة: وإذا وجد في مبدأ الوصية: "أقر فلان بأنه قد أوصى بكذا وكذا"، ثم نسق عليه، فهذا لفظ مستقيم، إذا كان يخبر عن وصية متقدمة.

مسألة: ومن أوصى بكذا لارية فضة من ماله لفلان بن فلان من ضمان عليه له، وبكذا وكذا لارية فضة لفلان من ضمان عليه له، وبكذا وكذا لارية

٣١٬٠١٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.