قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ١٠٨

وثابت. وقول: إنه غير ثابت حتى يكتب بعد الإقرار: "بأن عليه" أو "أن عليه لفلان كذا لارية فضة"، والله أعلم.

مسألة: هذا جواب ناصر بن أبي نبهان للمشايخ: حميد بن سالم الدرمكي، وحميد بن محمد بن رزيق: بسم الله الرحمن الرحيم، وصلني كتابك أيها الشيخان، وهذا عني جوابكما في الجواب الذي وصل إليكما لمن(1) سألني عن من وجدت معه وصية من هالك مكتوب فيها: "أقر فلان ببيته الفلاني لفلان"، أن العلماء لا يحكمون بثبوتها؛ لأنها لا لفظ إقرار تام، ولا لفظ وصية تام؛ لأن الإقرار تقابله 73 س أن، والوصية تقابلها الباء الزائدة؟ فنعم، هذا جوابنا الذي نعمل به، وبهذا كان يعمل والدنا ويأمر ولده نبهان ويخبره بهذا؛ لأنه كان يكتب إقرارات الناس ووصاياهم لمن شاء منه، وهكذا في تأليف والدنا، وقد جمع كتابا فيه أحكام الألفاظ مما جاء في الكتب الشرعية، وقد رد في كثير مما وجده ثابتا فأبطله، وفي كثير غير ثابت فأثبته، وفي كثير منها أتى به على وجه التأويل أنه على غير ما يتوهمه الناظر، فلو كانت الشريعة كلها على ظاهرها عموما لما قال هذا بقول، وجاء الآخر إما برد عليه، وإما يكمل نقصان بيانه بإيضاحه، وأما ما جاء في كتب الشريعة من أحكام بعض الإقرارات بالشيء أنه إذا كان مثلا أقر إنسان بشيء لفلان ولفلان وفلان وفلان، فيكون الجواب يقسم هذا على ثلاثة أقسام: للأول ثلثه، وللثاني ثلثه، وللثالث، والرابع، والخامس كلهم ثلثه، فهذا وأمثاله موجود في كتب الشريعة كثير، والمذكور "أقر بكذا" بحرف الباء، فليس المراد هنا بيان أحكام الباء، وإنما المراد بيان أحكام

(1) زيادة من ث.

٣١٬٠١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.