قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ١١١

إجماع، والوصية تخرجه بحكم الله ولكن بشروط، وإذا لم تتم الشروط التي تخرج بها الشيء عن الوارث بحكم الله الذي لا اختلاف فيه بشروط الاختلاف فيها، فمن أين يجوز لهؤلاء أن يحكموا به على غير تمام تلك الشروط التي لا اختلاف فيها، ويلزموا الناس أحكامهم التي قد حكم الله بها بأحكام علق الباري تمامها بشروط لم تتم، ووقعت مع العلماء فيها الشبهة، ومن يجوز له اليوم في زماننا أن يلزم الناس حكمه في مختلف فيه جاز فيه الاختلاف إن هذا لهو الباطل، إلا أن يحكم الحاكم الذي هم من أهل زماننا 75 س اليوم أو السلطان أو العالم أو والي البلد بالحكم المانع عن التعدي؛ لأنه هو الحكم بين الخصمين في وقتنا هذا، وأين العالم بأحكام المنع عن التعدي وأحكام القطع، والفرق بين ذلك بأحكام المنع إنما هي إلى أن يجد المرء الحكم القطع أو يموت غير واجده، وهل يجوز غير هذا، والمثال في أحكامهم المنيعة (خ: المنعية) أن يخلف هالك ابنة ابنة أو ابنة أخت خالصة أو من أب، فإن حازت المال قبل الحكم بينهما من حاكم يلزم حكمه في المختلف فيه ابنة الابن، وأرادت ابنة الأخت أن تأخذ نصف الميراث، فليس لها ذلك؛ لأن الابنة أخذته بقول من أقاويل المسلمين، وللسلطان أو العالم أو القاضي الذي لا يلزم حكمه في المختلف أو إلى البلد أن يمنع بحكمه، ويحكم به لابنة الابن حكما عن التعدي، إلى أن تجد ابنة الأخت الحاكم الذي يلزم حكمه في المختلف فيه؛ لأنها هي لا يجوز لها أن تتعدى على ابنة الابن بغير حكم من حاكم هو كذلك، فالأحكام المنعية لا قطع فيها متى وجد الخصم الحاكم المذكور جاز، وجاز(1) للحاكم أن يحكم بينهما فيما حكم عليهما

(1) زيادة من ث.

٣١٬٠١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.