الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ١١٢الأول؛ لأن حكم الأول هو على معنى المنع عن التعدي، وأما الأحكام القطعية إنما تكون من الذي تلزم طاعته في حكمه فيه، فلا /76 م/ يجوز خلافه إلى يوم القيامة، وكذلك إن حازت الميراث ابنة الأخت كله أو نصفه، لم يجز لابنة الابنة أن تأخذ الميراث كله، وإنما لها نصفه والنصف الآخر يحكم به ممن يلزم حكمه الناس، وهذا يحتاج إلى شرح طويل، وكذلك من أقر ببيته لفلان فيه شبهة، وإن كان فيه اختلاف، فلا يجوز الحكم بالمختلف فيه، وإخراجه عن الوارث الذي لا اختلاف فيه، فيترك حكم الله الصريح ويعمل بالمختلف فيه، وأين الذي يجوز أن يحكم بالمختلف فيه على غير ما ذكرناه إذا كان في أصل المسألة اختلاف كما صورناه في ابنة الابن وابنة الأخت، إلا بالأحكام المنعية، فكيف في مسألة أصلها الاختلاف في الوارث أنه هو الوارث بحكم كتاب الله، فيتركه إلى مسألة فيها اختلاف وشبهة، فيلزم الناس فيها حكمه وطاعة حكمه، وهو لم ينزل منزلة ذلك، إن هذا لهو الإثم المبين والضلال البعيد، بل هو الحق عندي أن المقر به في مثل هذه الورقة على هذه الصورة هو راجع للوارث، ولا عمل عليها حتى تكمل جميع شروطها، وإن جاز بعض العلماء بثبوتها فإنما يجيزها للقاضي الذي يجوز له الحكم في المختلف فيه، ويلزم الناس طاعة حكمه أن ينظر لنفسه إذا رآه 76 س حقا، وأنه هو الأصح معه، وأما لأهل زماننا فهيهات أن يجوز لهم أن يلزموا الناس ثبوتها من قاض أو عالم أو جاهل، وإذا لم يلزمهم ولو حكموا به وامتنع الوارث من تسليم الحكم، فلا يجوز جبره ولا للمحكوم عليه يلزمه عليه يلزمه أن يخلصه للمكتوب، ومن حكم عليه بذلك وألزمه حكمه بغير رضى، فحكم الله الذي لا اختلاف فيه، فهو ضال آثم ظالم للوارث هالك؛ لأنه دان في موضع الرأي، فأين يا أخي ويا أخي الشريعة المطهرة ذاتها بفتح الهاء والمطهرة