قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ١١٣

بغيرها بكسر الهاء من هؤلاء الهمج الرعاع الذين هم يلعبون بشريعة الديان لعب الصبيان الشبان بالصولجان، وفي الحقيقة هم لا يلعبون بشريعة الله الرحمن، وإنما يلعبون بشريعة الشيطان، تعالى الله وشريعته علوا كبيرا، فلو كانوا أهل فضل وورع لما نصبوا أنفسهم حكاما يلزمون الناس طاعة أحكامهم فيما لا يلزم الناس طاعتهم فيه من أحكام الرأي بالحكم القطعي، وإن كان يحكم المنع عن التعدي الذي هو حكم الله تعالى إلى أن يوجد الحكم القطعي، فهم لا شك على خلافه في هذه المسألة؛ لأنه من ترك حكم الله الصريح إلى أحكام لم يصح تصحيحها حتى لا يكون فيها غير حكم من أحكام الله تعالى، ولسنا نحن من العلماء أهل العلم والفضل والرزانة /77 م/ والنقل والحكم، فلا يرضون لأنفسهم أن ينازلون أهل الخفة والمباهاة والمغالبات بالمجادلات بغير علم، بل بالمكابرة للضلالة والظلم، وفي هذا ما يدل على أن هذا المعارض قليل العلم بالشريعة ركيك، بل يدل عليه لخف مقاله أنه من أجهل الجهلاء بعلم الشريعة إذا لم يعرف يفرق ما بين ما له أن يحكم به، وما ليس له مما فيه الاختلاف، وإن ادعى الدينونة في ثبوت فتواه في ذلك خرج من المذهب الإباضي أصلا، وإن ألزم حكمه غيره في ذلك دينونة خرج من دين أهل الاستقامة في الدين، وإن كان لا تلزمه طاعته في حكمه لم يكن ذلك منه حكما ورجع البيت إلى وارثه، فلا مخرج له من الباطل إلا أن يرجع الأمر إلى حكم كتاب الله فيحكم به حكما عن التعدي، والمقرور له متى وجد الحاكم الذي يلزم حكمه الناس كانت له حجته أو يموت قبل أن يجد، فلا حق غير هذا، وما سواه باطل إن عرف الحق، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

٣١٬٠١٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.