الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ١٩٥في دين الله، ولا فرق بينهم فيما قد اجتمعوا فيه، ولا معنى للبقاع ولا للأرض المنقطعة ولا المتصلة، فكما /256/ (خ: كلما(1)) وسع المنقطع جهلها إذا لم يبلغه علمها ولم يلزمه علم غيره ممن علم الجملة فكذلك(2) يسع المتصل بأرض الإسلام جهلها إذا لم يبلغه علمها، ولم يلزمه علم غيره ممن علمها، وكما لا يسع المنقطع في الجزائر والفيافي جهلها إذا بلغه علمها، فكذلك(3) لا يسع المتصل بأرض الإسلام جهلها إذا بلغه علمها، وأحكام هذا المولود المنقطع في الجزائر في جميع ما يسع جهله وفي جميع ما لا يسع جهله من دين الله وفي جميع دين الله كله كأحكام المتصل بأرض الإسلام، ولو كان هذا المولود خلف جبل قاف مثلا، ثم أقام الله عليه الحجة بأي الحجج شاء بوجوب شيء عليه من دين الله، من صلاة، أو وضوء، أو غسل جنابة، أو غير ذلك من جميع دينه كله قبل أن يبلغه علم الجملة لكان عليه القيام بما تعبده الله من دينه، ولا يسعه جهله، وكان واسعا له جهل الجملة إذا لم يبلغ إليه علمها، ولو أن الله تعبد الذي خلف جبل قاف بفريضة ولم يتعبد /257/ بها غيره من أهل مكة أو نزوى أو غير ذلك من بلدان الإسلام لكان على الذي خلف جبل قاف القيام بما تعبده الله به، ولم يكن على من لم يتعبده الله بها القيام بها ووسعه جهلها، وأرجو أن كثيرا في زماننا هذا ممن هو بنزوى التي قيل: إنها بيضة الإسلام، وغيرها أيضا من فرق عمان وسائر الأمصار من العوام أو من الرجال والنساء والعبيد والبدو والحضر