الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ١١٧ذلك يبدأ بكتاب الصداق الآجل ويؤخر العاجل في الورقة، حتى إذا سلم الحق العاجل بقي الآجل، بتمام لفظه من نسب وتاريخ وغيره، وإن كان الصداق في أصل مال لكان تقدم ذلك على الآجل ثم العاجل، وذلك أن صحة المال تبقى إلى مد بعيد، ثم الآجل إلى حدوث طلاق أو موت، وربما نقل في مال بعد موت الزوج، والله أعلم، وإذا كانت الحقوق على رجل لرجل، وعلى أن يكتب كل حق إلى أجل، فإن كتب: "كل حق في ورقة الأول"، فالأول وإن كتب جميع ذلك معا وكتب: "يجب(1) من هذا الحق كذا وكذا بعد مدة كذا وكذا من هذا الحق إلى مدة كذا"، فكله جائز، والأول أحسن، والله أعلم.
مسألة: وإذا أقر عند الكاتب جماعة رجال يكتب: "أقر فلان بن فلان الفلاني، وفلان بن فلان الفلاني، وفلان بن فلان الفلاني أن عليهم لفلان بن فلان الفلاني كذا، وقد جعلوه مصدقا عليهم"، وعندما يلفظ عليهم فيقول: "كذا أقررت يا فلان وأنت يا فلان وأنت يا فلان وأنت يا فلان بأن عليكم لفلان بن فلان الفلاني كذا وكذا، وقد جعلتموه مصدقا عليكم إلى تمام اللفظ"، وإن لفظ عليهم "كذا أقررتم يا فلان /80 م/ وأنت يا فلان" فجائز، وإن كان الإقرار من رجلين كتب: "أقر فلان بن فلان، وفلان بن فلان بأن عليهما لفلان بن فلان كذا وكذا وقد جعلاه مصدقا عليهما"، وعند اللفظ يقول: "كذا أقررت يا فلان، وأنت يا فلان بأن عليكما لفلان كذا وكذا وقد جعلتماه مصدقا عليكما"، وإن كان جماعة من نساء ومعهن رجل أو أكثر، فيكون اللفظ في الكتابة والإملاء كاللفظ على جماعة الذكور لا غير، إلا أنه ينسب النساء
(1) زيادة من ث.