قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ١٢١

على الخبيرين(1) سقطت ولا لعيني العلم والإفادة سألت، إلا أنك شرفت أخويك بذلك مذاكرا ومناظرا، والتشريف مستنكر من الإيجاد، وإن شاء الله تعالى ما عند الأخوين مبذول والإفادة على قدر الوجادة، وسنذكر لك ما تسمح به مادة الفهم ونستمد من الله التوفيق؛ لإصابة أقوم الطريق، أما من قبل المسمين بياء واحدة، فما وصلك فيه التعريف من الإخوان ومنا كفاية عن الإعادة والإثبات في ذلك أصح، وإليه يميل الإعجاب من الكل لعلل تطرد في ذلك من فك ياء المسمى، وإدغامها وردها على الأصل الباطن واللفظ الظاهر فيه من سقوط الياء وإثباتها، ومن قبل مقالهم أن الوصايا لا تبطل باللحن في الإعراب مع حصول المعنى وفهمه منها، ووجه ثالث لا يخفى على ذي فهم ما قالته العرب العرباء من إجازة جمع المثنى، وإجراء لفظ الجمع عليه مظمرا ومضمرا، وبذلك نطق القرآن العربي؛ بدليل قوله تعالى: 82 س ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾ [الأنبياء:78] وهما تثنية، فجمعهما لجواز ذلك في لسان العرب، وقوله تعالى: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ الآية [الحج:19]، وقوله: ﴿إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (21) إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ﴾ [ص:21،22]، الآية، فهذا من أكبر الشواهد على ما قلناه، وكثير مثل هذا في القرآن، فإذا جاز هذا وثبت من كلام الله تعالى، كيف لا يصح ولا يثبت من كلام البشر، بل ذلك جائز من الصيغة، وبماليه المسمين على أن كون المسمين(2) جميعا للمسمى لعدم الياءين

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الجبيرين.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: المسلمين.

٣١٬٠٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.