قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ١٢٢

من المسمين(1) وتتفتح(2) النون، فيظهر حينئذ جمع التثنية على ما ذكرنا وشرحنا، ولا يقدر ينكر ذلك أحد من ذوي الفهم فهذا، وأما ما ذكرت من خوف الإشتراك من قوله وبماليه المسمين أرض الزط وبوحمار، وأن يكون كل واحد هو الآخر على ما ذكرت وشرحت آنفا، فاعلم أن الاسم هو دليل على المسمى لا المسمى نفسه عند المحققين من النحاة(3)، بل هو غيره قولا مطلقا في جميع ما لحق بحكم الجوهر والعرض من المسميات، وهو اللفظ المشار به إليهما الدال عليهما، فعلى هذا الاسم غير المسمى، والمسمى غير الاسم إلا فيما لحق بأسماء ذات الله تعالى، فإن القول فيها غير القول فيما لحق بحكم الجوهر والعرض، وليس ذلك /83 م/ بالمجتمع عليه عند العلماء، وأما الاسم الدال على الجواهر والأعراض فإنه غير المسمى؛ بدليل قوله تعالى: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ﴾ [البقرة:31]، أي عرض المسمين(4) بعد ذلك من جميع المخلوقات المسميات، وذلك ظاهر من تفسير التنزيل، ومن التبس عليه ذلك فليطلبه من مظانه يجده مبسوطا إن شاء الله تعالى، والمسمى هو نفس الشيء المسمى؛ بدليل قولك: جاءني المسمى زيد، ليس المسمى غير زيد بل هو زيد، وهو المسمى بزيد فهو هو بخلاف الاسم والتسمية، والمسمى يلزمه حكم الإفراد والتثنية والجمع بالإجمال والتفصيل(5)، والإبهام والتفسير، كقولك: جاء المسمى

(1) هذا في ث. وفي الأصل: المسلمين.

(2) ث: تنفتح.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: النجاة.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: المسلمين.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: التفضيل.

٣١٬٠٢٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.