الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ١٢٣زيد، وجاء المسميان زيد وعمرو، وجاء المسمون زيد وعمرو وخالد، أن المسمى واقع على كل واحد منهم على الانفراد والتثنية والجمع؛ لأن كل واحد منهم مسمى وهو نفسه، فالتسمية بالمسمى في موضع الإفراد والتثنية أو الجمع لف عند العلماء بالمعاني مأخوذ من قولك: لففت الثوب إذا طويته؛ لأن الملفوف لا يعرف باطنه وحقيقته؛ لأن قولك: جاء المسمى كلام غير مفهوم، بل هو مبهم؛ لأنه لا يدري ما هذا المسمى ولا من هو، وكذلك قولك: جاء المسميان وجاء المسمون غير معروف ما المسميان ولا المسمون، فإذا أردت التفسير للمسمى 83 س والمسمين والمسمون نشرت ما لففت، فقلت: جاء المسمى زيد، وجاء المسميان زيد وعمرو، وجاء المسمون زيد وعمرو وخالد، فحينئذ تم الكلام وعرفت حقيقته، وكان كل واحد منهم مسمى في عرف اللغة، وذلك سابق فهمه إلى الذهن من غير تفسير؛ بدليل قوله تعالى: ﴿وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ﴾ [القصص:73]، نشر، والسابق إلى الذهن من غير تفسير أن السكون بالليل والابتغاء بالنهار؛ للعرف الجاري من عادة البشر، وإن كان يجوز ويمكن الابتغاء بالليل والسكون بالنهار، فذلك خلاف العادة فذلك كذلك، ولا يجوز إلا ذلك، ولا يصح حكم ما ذكرت من معنى الاشتراك في المسمى وتفسيره من قولك وبماليه المسمين أرض الزط وبوحمار، بل كل واحد مسمى على صيغة كانت في الكلام من إفراد وتثنية أو جمع، ولا يجوز إلا ذلك؛ لأنه إن جاز ذلك جاز ذلك في زيد وعمرو، ودخل عليهما حكم الاشتراك والالتباس، وذلك لا يصح ولا يجوز ولا يصح في لغة العرب، ولم