قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ١٩٦

ممن محكوم له وعليه بحكم الإسلام في المناكحة، والموارثة، والذبائح، والطهارات لو سئل عن الجملة ما عرف ألفاظها ولا أحسن عبارتها، ولو سئلوا عن الله وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - لأقرّوا بها، وقد قيل: إنه إذا أقرّ الإنسان بالله وبرسوله وبما جاء به رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - فقد ثبت له الجملة فثبتت لهم الجملة عندي وهم لا يعرفونها.

وقد قيل: إنه لا يلزم أن يدعوا أهل القبلة إلى الإقرار بالجملة إلا من طريق الفضيلة والاحتياط، فقد يوجد في الآثار ما يدل على ذلك، فأمّا من طريق اللزوم؛ فقد قيل: لا يلزم ذلك، /258/ وإنما كان يدعو النبي المشركين إلى الجملة إذ كانوا جاحدين لها، وكانوا يعبدون الأصنام، ويكذبون بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وبما جاء به.

وأمّا من كان يشهد بأنه لا إله إلا الله، وبالنبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاته، ويسمع دعاء المؤذنين بالتوحيد، ويكثر ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتصديق له؛ فعندي أنهم مقرّون بهذا بالجملة.

وقد يوجد في بعض آثار أصحابنا: فإذا ثبت للعبد الإيمان بالله وبرسوله - صلى الله عليه وسلم - وبما جاء به رسوله من ربه فقد ثبت له الإيمان بجميع ما ألزمه الله الإيمان به، والدينونة بجميع ما ألزمه الله الدينونة به، والولاية لجميع من ألزمه الله ولايته، والعداوة لجميع من ألزمه الله عداوته، والعلم بجميع ما ألزمه علمه، والعمل بجميع ما ألزمه الله العمل به، والانتهاء عن جميع ما ألزمه الله الانتهاء عنه، فكل هذا ثابت له في دين الله تبارك وتعالى في الحكم كثبوته لمن عمل به، وقال به، وآمن به، وَوَالى وتبرأ وعمل وصدق وانتهى ما لم يخصه من ذلك شيء بعينه، وتنزل به بليته، وتقم /259/ عليه به حجته فيضيع من ذلك لازما من قول أو عمل أو نية، أو يركب من ذلك مأثما بقول أو عمل أو نية، وإذا آمن بما جاء به محمد

٣٬١٠٤ / ٣٦٬٧٥٥