الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ١٢٦وكذلك إن أوصى أحد وأقر أن عليه لفلان كذا كذا درهم إضافة، ولم يكتب تمييزا في معنى الإعراب، هل يثبت أم لا؟ قال: إذا تقدم لفظ الوصاية ونسق عليها ما نسق، فلا يحتاج إلى إعادة ذكر الموصي، وإن أراد أن يلحق بذلك إقرارا فلا يثبت الإقرار، إلا أن يأتي باسم المقر ونسبه، وينزله بحرفه أو بمسكن أو بلقب به، وإن قال: "أقر فلان بن فلان هذا المقدم ذكره صدر هذه الورقة" أجزأ ذلك، وكذلك إن كان المتقدم الإقرار، وأراد أن يأتي بوصية على نسقه، فهو على ما وصفنا أنه لا يجوز ولا يثبت، إلا حتى يأتي بالاسم والنسب والتنزيل على ما وصفنا أولا، وأما الإعراب فقد اختلف في الخطأ فيه؛ قول: يبطلهما. وقول: لا يبطلهما، إلا أن يؤنث المذكر أو يذكر المؤنث فيهما، فقد اتفق العلماء على بطلانهما بذلك إذا كان 85 س المؤنث متفق على تأنيثه، والذكر متفق على تذكيره، وذلك في كل فرج من ذوات الأرواح محكوم عليه بالتأنيث، وكل ذي ذكر محكوم عليه بالتذكير، وكذلك ما عرف من الحيوانات أنه يسفد وأنثاه مسفودة، فتلك أنثى وذلك ذكر، وذلك مما اتفق عليه العلماء كالديك والدجاجة، لا ذكر له ظاهر ولا فرج لها ظاهر، وما أشبه ذلك مثله من جميع الحيوانات والجمادات هي منها ما غالب عليه التذكير، ومنها ماهو غالب عليه التأنيث، والحكم فيه بالأغلب، ومنها ما يذكر وما يؤنث.
قلت له: وإذا تقدم لفظ صحيح في الوصايا والإقرارات، ثم نسق عليه لفظ معلول من زيادة حروف أو نقصانها أو من معنى الإعراب إذا أتى على وجه اللحن، ثم أعقبه لفظا صحيحا، وكان منسوقا على المعلول أو كان بين اللفظين تطميس، وكان الآخر منسوقا على الأول، ما الثابت من ذلك وما المعمول عليه؟ قال: إذا كانت الوصايا صدرها معلولا، بطلت كلها، إلا أن يكون قد أتى