قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ١٢٧

في إحدى الوصايا المنسوقة على الصدر بوصية تامة باسم الموصي ونسبه وتنزيله، ثبتت تلك الوصايا بنفسها، وإذا كان الاعتلال في /86 م/ أثناء الوصايا بطل المعتل والمنسوق عليه يختلف في ثبوته، وأكثر الرأي على ثبوته، والتطمس إذا لم تبق منه حروف تقرأ محكمة كالبياض لا يبطل ما يليه، وإن كان فيه شيء يقرأ منقطع المعنى، فالذي يليه مختلف في ثبوته، وأكثر القول بالرأي على بطلانه، إلا أن يكتب كاتبها: "طمسه فلان" وكان المقر، ومعروف أنه خط الكاتب ثبت الذي يليه في أكثر الرأي. وقول: لا يثبت، وإذا كتب في آخر الوصاية أنه قد أثبت على نفسه جميع ما أوصى به في هذه الوصية كان ثابتا عليه، أو لم يكن ثابتا فقد أثبته على نفسه، فالذي حفظنا عن الشيخ أبي سعيد ? أنه يثبت جميع ذلك عليه، إذا كانت العلة من قبل اللفظ أو نقص حروف أو من معنى اللغة والإعراب، إلا ما لا يجوز ثبوته عليه، ولا يجوز للمثبوت له مثل أن يوصي بحق من ربا أو من ثمن لحم خنزير أو ميتة أو خمر أو ما أشبه ذلك من المحرمات، فهذا لا يثبت، ولو أثبته الموصي؛ إذ لا يجوز إثباته، وفي بعض الرأي أن المعتل باطل، ولا يثبته إثباته لذلك في آخر الوصية، والذي نعمل عليه هو الرأي الأول، وقد أخذنا عن مشايخنا ذلك، ونحن عليه إن شاء الله.

قلت له: وإذا أقر مقر أو أوصى 86 س بوصية من ضمان أنّ عليه لفلان كذا بحق عليه، وليس له بوفاء؟ قال: إنّ الإقرار إذا لم يكن بحق عليه فهو اعتراف، ولا خيار للورثة فيه، وفي رأي بعض أهل العلم ولو كان الإقرار بحق عليه فلا خيار للورثة فيه، وهو أكثر الرأي، والوصية بحق عليه فيها الخيار للورثة، وإذا أكده وليس له بوفاء فلا خيار فيه للورثة، وهذا هو كله إذا كان إقرار أو أوصى وهو مريض، وأما إذا كانت وصايته أو إقراره وهو صحيح، فلا خيار

٣١٬٠٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.