قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ١٢٨

للورثة فيه؛ لأنه قضاء، وما يقضيه في الصحة ويبيعه فلا حجة للورثة على المقضي ولا على المشتري، والقضاء ضرب من البيوع، وإن علق وصاياه بحق عليه له إن مات قبله أو حدث به حدث الموت قبله، فقد اختلف علماؤنا في هذا المعنى؛ بعض أثبته على شرطه وجعل ثبوته يوم موته، فيجعل للورثة الخيار. وبعض يبطل هذا الشرط ويثبته، ولا يرى للورثة خيارا، وهذا إذا كانت وصية في الصحة وتأكيده وليس له بوفاء، فلا خيار للورثة فيه، ولو على رأي من يثبت شرط حادث الموت، وهو اتفاق من علمائنا، وليسه إجماعا بل خارج مخرج الاختلاف.

قلت له: ولو أوصى بجميع ماله في غرفته التي تسكن فيها زوجته فلانة بنت /87 م/ فلان من جميع الأشياء كلها، إلا مناديسه الخشب وسلاحه فيهن خارجات، وكان في المناديس ذهب وفضة وأوراق حقوق ودراهم مضروبة وثياب، وما كان من الأمتعة فيهن، أتكون هذه المناديس خارجات بما فيها، أم يكون الخشب وحده خارجا، والسلاح فيه صياغة من ذهب وفضة، أيكون السلاح بما فيه خارجا من البيت، أم يكون الصياغة خارجة من هذا السلاح والترس تكون من السلاح، أم خارج من تسمية السلاح؟ قال: إن السلاح عندنا السيف وما يشبهه، كان السيف طويلا أو قصيرا، وكذلك الرماح هي من السلاح، ويلحق بهن النيزكوا وهو الذي تسميه العرب سيف الغبو الذي يتوكأ به، وفي حفظنا أن الترس ليست بسلاح، ولا نعلم في ذلك اختلافا، بل هي جنة ووقاية، وكذلك عندنا في حفظنا أن التفق ليس بسلاح اتفاقا، والخناجر سلاح، ولا نعلم أنها غير سلاح، وقد اختلف علماؤنا في المدية، وهي السكين؛ فقال بعض الفقهاء: إنها ليست بسلاح. وقال بعضهم: هي سلاح، فإن كان

٣١٬٠٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.