قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ١٢٩

أوصى بهذا السلاح بما فيه وعليه من غلاف أو غمد أو قطائع، فيدخل ذلك فيه، وإلا فهي خارجة منه؛ لأنها ليست ثابتة، ويثبت 87 س النصل فردا بعينه، وما لا يخرج من النصاب والحلي من جميع ذلك فهو ثابت معه، والسناسل من فضة وذهب وشبه لا يدخلن في السلاح؛ لأنهن يزلن وينفسخن بلا ضرر على السلاح ولا على الغمد، وإذا أوصى أو أقر بغمده وما عليه مشتملا من قطائع وغلف فذلك داخل، والسناسل خارجة من السلاح، وهي للموصى له بما في الغرفة، والمناديس الخشب خارجة بعينها، وما فيها فهي للموصى له بما في الغرفة من جميع الأشياء كلها من ذهب وفضة ودراهم وعطر، كائنا ما كان من ذلك والثياب المخيطة وغير المخيطة، إلا أن العلماء اختلفوا في الأوراق؛ فقال بعض أهل العلم: إن القراطيس تدخل بعينها للموصى له بما في الغرفة وله ثمن القراطيس. وقال بعض أهل العلم: له ما تضمنت القراطيس من دين، كما أن الرجل إذا أوصى بجميع أملاكه، كذلك قد اختلف العلماء في الديون؛ قيل: هي داخلة في جملة المال. وقيل: لا تدخل.

قلت له: في رجل هلك وترك أختين خالصتين وزوجة وابن عم، وأوصى لبنات أخيه بمثل نصيب أبيهن من ماله بعد موته، أن لو كان أبوهن حيا أو بنصيب أبيهن من ماله أن لو كان أبوهن حيا /88 م/ من ضمان عليه لهن، هل تثبت هذه الوصية، وإذا ثبتت هذه الوصية ما القسم في ذلك، وهل يكون مخرج هذه الوصية من الثلث أم من رأس المال؟ قال: إن الوصية بالأمثال في ثبوتها اختلاف؛ قول: لا تثبت. وقول: تثبت، وعندنا أن الوصية بالأمثال مجهولة ومن المجهول، والمجهول لا يصح في الوصايا، كما أن لو شهد شاهد بشهادة وشهد الثاني، فقال: "أنا أشهد بمثل ما شهد به فلان"، وكلهم ثقات، فالمعمول به عند

٣١٬٠٣٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.