قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ١٣٠

الفقهاء والمحكوم به عند الحكام هو(1) أن هذه الشهادة لا تثبت ولا تصح، والمثل لا يعرف كيف هو وما هو، ولا تعرف كيفيته(2) ولا كميته فلذلك أبطلوه، وكذلك إذا أوصى لبني فلان ولم يعين فلانا وفلانا وهو بمثل نصيب أبيهم أو أخيهم هذا من المجهول؛ لأنه لا يدري أي أولاد أخيه أو أبيهم هم من الأموات أو من الأحياء إذا لم يعينوا، ولا وصية إلا لمعين له؛ لأنه يمكن قد مات له أولاد وحدث له أولاد بعد الوصية، والأولاد حاضرون فهذا كله مجهول، وإن أوصى لهم من ضمان عليه لهم فذلك باطل، وكذلك لأبيهم إذا كان الضمان لأبيهم من وجوه كثيرة، وجه أن المثل لا يضمن، وإذا كان الضمان للأب فالمثل لا يضمن 88 س به، والضمان هنا مجهول من الوجوه التي ذكرناها وهي وصية باطلة. وقيل: ترجع إلى الثلث، وبطلانها أصح؛ لأن الإجماع على البطلان، وهو أصح وأثبت.

قال غيره: الله أعلم، غير أني متعجب من قول هذا الشيخ في بطلان الوصية بالمثل إذا كانت من ضمان لما ذكره في قوله وبطلانها أصح؛ لأن الإجماع على البطلان، وهو أصح وأثبت وذلك بعد قوله. وقيل: ترجع إلى الثلث، فكيف يصح هذا الإجماع على البطلان بعد رفعه لقول من قال برجوعها إلى الثلث، ولو كان إجماعا صحيحا لم يجز قول من قال بخلافه أنها راجعة إلى الثلث، ولعله أراد الاتفاق على بطلانها لا الإجماع؛ لأن الإجماع شرطه أن لا يوجد له خلاف من

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: كيفية.

٣١٬٠٣٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.