قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ١٣١

أحد من العلماء، ومتى وجد خلافه، ولو كان عند واحد منهم لم يصح أنه إجماع، فينظر في ذلك، وهذا من غير اعتراض على الشيخ فيما قاله.

(رجع) وإذا لم تكن مضمونة كذلك في بطلانها اختلاف على ما ذكرنا أن الأمثال مجهولة ولا تثبت، وكذلك إذا لم يعين الموصى لهم مجهولون، ولا يدري من هم وفيهم سابقون ولاحقون، ولا يدري لمن منهم لميت أو حي، ولا تثبت وصية الميت(1)، ولا /89 م/ وصية لمن لم يأت ويولد، والوصية للحمل لا تصح وهو أكثر القول؛ إذ لا يدري هو قد نفخ فيه الروح أو لم ينفخ، وهو جماد والجماد لا تصح له وصية أبدا، وتلك وصية مجهولة وأكثر القول على بطلانها، ومن أثبتها فهي راجعة إلى الثلث.

قلت: وإذا أصلح هذا الكاتب لهذه الوصية اللفظ(2) أو الإقرار بعد موت الهالك، وعدد أسماء المكتوب لهم هذه الوصية والإقرار، ولم يكن من قبل مكتوبا، ما يعجبك في ذلك إذا قال الكاتب: "أنا أحفظ اللفظ"؟ قال: إن الإقرار على هذه الصفة وصفناها بعدم التعيين، والمثل فهو أبعد ثبوتا من المجهولات من الوصايا هكذا عرفنا، ولا يثبت الإقرار المجهول، والكاتب إن كان في كتابته نقص من الحروف أو الكلم القليل فيما كتبه، فأكثر القول يجوز له أن يصلحه، وأما أن يعين أسماء يحدثها أو كتابة يثبتها، ثم يكتب ويزيدها بعد موت الموصي أو المقر، فهذا لا يجوز ولا تقبل دعواه، وهو شاهد إذا كان عدلا مع شاهد آخر عدل إذا شهدا عند حاكم وعينا فيجوز ذلك، وأما أن يزيد هو بنفسه فلا يجوز؛

(1) ث: لميت.

(2) زيادة من ث.

٣١٬٠٣٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.