الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ١٣٢لأن تلك دعوى، والدعوى لا تصح من مدع ولو كان كأبي بكر الصديق ?، وخصوصا على ميت فهذا شرع المسلمين، والله أعلم.
مسألة: 89 س والكاتب إذا جاءه أحد ليكتب عنده ورقة، فكتب: "أقر فلان ابن فلان الفلاني"، ولم ينسبه إلى بلده، فعندنا أنه يكفي ذلك إذا لم يسامه أحد باسمه واسم أبيه وقبيلته، وكان ينبغي أن ينسبه نسبا يخرجه من الالتباس بقبيلة أو بلد أو صناعة، وأما الذي يكتب لأمه أو لأبيه ولو لم يذكرهما بأسمائهما يكفي، وإن سماهما فهو أحسن، وأما الجد والأخ والولد والعم والخال يحتاج إلى أن يسميهم؛ لأنه ربما يساميهم أحد الأجداد والإخوة والأولاد والعمومة والأخوال، والله أعلم، ومن كتب لأخيه فلان ولم يكن له أخ من النسب كذلك، فإن صح له إخوة من الرضاعة فذلك له، وإن لم يصح فلا يثبت ذلك، والله أعلم.
مسألة: وكل لفظة كتب فيها: "كذا وكذا محمدية أو كذا وكذا لارية"، ولم يكتب: "فضة" فلا يثبت؛ لأن النسب المحمدية إلى محمد يمكن أن يكون غير الفضة، فلما لم يذكر المحمدية فضة صارت غير معروفة، وغير المعروف لا يثبت، وكذلك اللارية تنسب إلى الآر إذا لم تذكر فضة صارت غير معروفة لا تثبت، وفيها قول غير هذا وهو أن المحمدية تثبت ولو لم تذكر فضة؛ لوجودها وشهرتها أكثر في نقل المعاملة بين الناس، وأما اللارية فلا تكتب فضة؛ لعدم /90 م/ وجودها، وقد عمل بهذا من عمل من الفقهاء، والله أعلم.
مسألة: وينسب المقر أو الموصي باسمه واسم أبيه وجده وفخذه وقبيلته التي تجمع جملة الأفخاذ وبلده وصناعته، حتى يخرج صفته عن صفة غيره، وإذا لم يكتب كذلك فلا بأس، وإن نسب إلى قبيلة لا ينتهي نسب أجداده إليه في