قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ١٩٧

- صلى الله عليه وسلم - وصدق به فقد آمن وصدق بجميع ما عليه أن يؤمن به ويصدق به؛ من كتب الله، وأنبيائه، ورسله، وملائكته، وجميع ما عليه الإيمان به، وإذا آمن بالله وملائكته ورسله وجميع ما جاء به رسوله فقد أقرّ بالجملة وثبتت له الجملة، وإذا ثبتت له الجملة فقد ثبت له جميع دين الله كله، ولو كان لا يثبت له جميع دين الله كله إذا أقرّ بالجملة حتى يقرّ ويعلم بكل شيء من دين الله بعينه، من توحيد ووعد ووعيد وغير ذلك مما تقوم به الحجة من العقل، أو صلاة أو زكاة أو صيام أو وضوء أو غير ذلك من جميع فرائض الله، أو أمره، أو نهيه من ترك الزنا أو الربا أو الكبائر أو غير ذلك من المحرمات من جميع معاصيه مما تقوم به الحجة من السماع؛ لكان ذلك مما لا يقدر عليه ولا يطيقه، ولكان إذا لم يطق ذلك مضيّعا لدين الله وتاركا له، وإذا كان ذلك كذلك كان عاصيا لله، /260/ هكذا عندي، وإنما سلم الإنسان من المعصية عندي إذا ثبت له دين الله.

مسألة: ومن كتاب الإرشاد: وأمّا غير الفرائض اللازمة بالأبدان من الأعمال إلى الانتهاء عن المحارم وارتكابها بالأبدان فواسع له جهل علم ذلك ما لم يركبه بعد العلم بتحريمه، أو(1) يكون مصرّا في اعتقاده في حال جهله بالحرام على ما ارتكب، فإذا لم يصر على ما أتى من المحارم، ولم يتقدم إليه علم ذلك من أحد من الناس كائن من كان، ولم يدّع على الله فيه كذبا، ولم يدن فيه بباطل؛ فهو سالم، وإن ركب الحرام إذا عدم المعبّرين له ذلك وما يعرف فيه من الحلال والحرام، فإذا لقيته الحجة فأخبرته بذلك كائن من كان، وقد أتى شيئا من الحرام على الجهل بقول أو فعل، وكان في ذلك غير معذور، إلا من [طريق عدم

(1) ق: و.

٣٬١٠٥ / ٣٦٬٧٥٥