قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ١٣٦

الباب الرابع في خط الكاتب إذا وقفه الإمام عن الكتابة

ابن عبيدان: وإذا كان رجل يكاتب بين الناس بأمر الإمام أو بأمر حاكم من حكام المسلمين، وكتب وصية أو بيعا لأحد على أحد، ثم بعد ذلك وقفه الإمام عن الكتابة، أيثبت ما كتبه أولا أم لا؟ قال: إذا لم يوقفه الإمام من حدث، فخطه ثابت ما كتبه قبل التوقيف على قول، وأما إذا وقفه الإمام من حدث فخطه باطل، إلا أن يكون شيء من خطوطه قد حكم به حاكم من حكام المسلمين قبل أن يحدث الحدث، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وما حكم خطوط كتاب الإمام المعزول /92 م/ من حدث؟ قال: في حال استقامة الإمام فخطوطهم ثابتة، وإن زال أمر الإمام بحدث فلا يصير ما مضى من خطوطهم إذا كانوا لذلك أهلا عند من يثبت الخطوط وكتابتهم بعد زوال إمامهم بحدثه، فلا يحكم بها وعليهم أن لا يتعرضوا للكتابة مخافة إتلاف حقوق الناس بخطوطهم، هكذا عندي، والله أعلم.

مسألة: ومنه: فيمن يكاتب بين المسلمين إذا أحدث حدثا يخرجه من الولاية، وأمره الإمام بالوقوف عن الكتابة، ثم أحدث توبة ولم يجز له الإمام ثانية، هل يحكم بأوراقه الماضية؟ قال: أرجو أن هذا مما يجري فيه الاختلاف، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس: وفي الكاتب إذا أمره الإمام بالكتابة وتوفي ذلك الإمام، أتجوز كتابته على القول الذي تعمل عليه أم لا يجوز ذلك؟ قال: في إجازة ذلك اختلاف، وإن وقف حتى يجدد له الإمام الثاني، فواسع له، والله أعلم.

٣١٬٠٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.