الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ١٩٨العبارة](1) له؛ فهو سالم، ما لم يلق من المعبّر له، ولو كان مرتكبا لما لا يسعه في الأصل إذا وجد المعبّرين مما لا يكون الحجة فيه إلا بالسماع، فإذا لقيته الحجة فعبّرت له ذلك كائنا من كان من المعبّرين، من صبي أو مشرك أو معتوه، أو وجد ذلك في أثر مرسوم، فإذا /261/ وجد علم ذلك من أحد هذه الوجوه؛ فعليه علم ذلك في حين ذلك، وعليه التوبة منه بعينه فيما مضى، وقد قامت عليه الحجة فيما ركب لله من المحارم أن يرجع عنها بعينها، ولو كان في هذا الموضع عليه التوبة مما قد تقدم منه من ارتكاب المحارم والمآثم لاحقا بالحجة في تأدية الفرائض الواجبة في الأبدان بالوقت وعلى الإمكان، وأمّا فيما يستقبل فلا يكون عليه علم ذلك حجة في علم تحريمه في الاعتقاد، وعليه الانتهاء عنه فيما يستقبل، وقد قامت عليه الحجة بالعبارة في الترك، وإن كانت لا تقيم عليه الحجة بالعلم فيما يسعه من جهله ما لم يركبه، فلما ركبه في حال الجهل له وعدم المعبّرين له تحريم ذلك كانت التوبة في الجملة من جميع المعصية مجزية له، مع الدينونة بالسؤال في الجملة ممّا يلزمه؛ تجزيه عن ذلك الذي قد ركبه بعينه من الحرام حتى يخرج منه بالتوبة بعينه، فإذا عبّر له معبّر كائنا من كان لزمته الحجة بذلك فيما لزمه من ذلك الركوب الذي قد ركبه، وإن لم تقم عليه الحجة بعلم ذلك الذي كان في الأصل واسعا له جهله ما لم تقم عليه /262/ الحجة من المسلمين؛ لأن حجة الإنكار والانتهاء غير حجة العلم واعتقاد العلم، وعليه فيما يستقبل أن لا يرتكب ذلك بعينه، فإن ركبه بعينه كان عليه التوبة منه بعينه، ولا تجزيه التوبة منه في الجملة كما قد كان واسعا له التوبة في الجملة عند عدم
(1) في الأصل: طريق عدم العبادة. ق: طريق العبادة.